حقوقيون يدعون المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية للتدخل لإنصاف ساكنة حي ( بين لقشالي ) بمراكش

 

نورالدين بازين

 

لقاء آخر ، عقد أمس يوم الأحد، بمقر الجمعية، بين مكتب فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الانسان، و العديد من ساكنة حي يوسف بن تاشفين، الذي تقطنه العديد من أرامل عسكريين ضمنهن من فقدن ازواجهن في الحرب، وجنود متقاعدين ، وجنود معطوبين، وعسكريين متقاعدين منحدرين من عدة مناطق ، واخرون يعانون من أمراض مزمنة أقعدتهم عن الحركة بشكل طبيعي.
وقد انصب النقاش حول الوضعية المزرية لهذه الفئة خاصة ما يتعلق بحقها الإنساني في السكن والاستقرار وفق شروط تحفظ الكرامة وتزيل كافة الهواجس والانتظارات .
وأكدت الجمعية أنها منذ سنوات تتابع الوضع السكني لحي يوسف بن تاشفين ( بين لقشالي )، فالساكنة قامت بمصاريفها الخاصة التي تجاوزت 15 الف درهم لكل مسكن من ربط منازلها بشبكة الماء الصالح للشرب والكهرباء منذ ثمانينات القرن الماضي. كما قامت الدولة بتمليك اربع دفعات للقاطنين بالمنازل التي كانوا يقطنونها،حيث استفاد أعضاء من ضباط وضباط سامين في الجيش من التمليك عبر دفوعات: الدفعة الاولى من المستفيدين من التمليك بمقابل أداء 20 درهما للمتر المربع، والدفعة الثانية بأداء 30 درهم للمتر المربع ، والثالثة مقابل 40 درهم ، والرابعة قامت بتسوية وضعية التمليك مقابل 51 درهم للمتر المربع. وقد وقفت عملية التمليك عند الدفعة الخامسة التي تضم 343 شخصا كلهم جنود او ارامل لجنود ،حيث تم اخبارهم من طرف المصالح المختصة المرتبطة بادارة الدفاع الوطني ، خاصة وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية والحامية العسكرية بمراكش بالأداء والقيام بالمساطر الإدارية والإجراءات القانونية اللازمة إلا ان العملية توقفت دون تحديد الدواعي والاسباب.مع العلم أن وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية سبق لها ان خولت لمكتب للهندسة الطوبوغرافية إجراء تصميم طوبوغرافي وتحديد مساحة كل مسكن وفق لوائح القاطنين بالحي، وعلى أساسه تم تمليك البعض .
وسجلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة، عودة الاحتقان الى الحي الذي وصفته بالمقصي والمنسي والمهمش رغم تواجده قرب منطقة جليز الراقية، هذا الإقصاء من البنيات الضرورية وعدم استمرارية التمليك دفع الساكنة الى الاحتجاج سنة 2011، مما دفع السلطات المحلية بمراكش والحامية العسكرية الى توقيع محضر يوم 26 فبراير 2011 يؤكد على عدم ترحيل الساكنة واعادة هيكلة حي يوسف بن تاشفين ، الا انه رغم انجاز عملية اعادة الهيكلة فان السكان تفاجؤوا بطرح خيار الترحيل مجددا من طرف صندوق الايداع والتدبير الذي يبدو انه وضع يده على عقار الحي العسكري.
وقد عبر السكان عن رفضهم للعرض الذي وصفوه بالهزيل وغير المقنع الذي قدمه صندوق الايداع والتدبير، خاصة ان هناك إجراءات التمليك قد تمت بالنسبة لفئة معينة ، وانه بالنسبة لمناطق اخرى من الحي كدوار الگوم المحادي للمركز الثقافي الفرنسي ،تم تعويض ساكنيه ببقعتين اثنين واحدة في عين المكان واخرى بحي المسيرة، كما تم تعويض ساكنة 114 من العسكرين المحادية للمحكمة التجارية ببقعتين في عين المكان، مما يعني ان عرض صندوق الايداع والتدبير هزيل ، وان المصالح المكلفة بالتمليك فوتت فرص عديدة على الجنود المتقاعدين، وارامل الجنود ومعطوبي الحرب، وبعض سجناء الحرب من امكانية التوفر على سكن لائق يصون كرامتهم وحقوقهم .
وأعلنت الجمعية ضمان حق ساكنة الحي العسكري يوسف بن تاشفين في السكن اللائق، ومراعاة الوضعية الاجتماعية لساكنة الحي، وظروفها الصعبة، واستحضار الفرص الضائعة التي سببتها الجهات المسؤولة عن تمليك المساكن بالحي، مؤكدة على حق العسكريين المتقاعدين ، و ارامل العسكريين والمعطوبين وكافة ساكنة الحي عن حقها في تمليك مساكنها .

كما جددت مطلبها القاضي بمعالجة حق ساكنة يوسف بن تاشفين، والاستمرار في عملية التمليك بناءا على القرار الصادر في 10 ماي سنة 2000 ، وعن المحضر الصادر بتاريخ 19/09/2002المنجز من طرف لجنة مكلفة من طرف ادارة الدفاع الوطني المتعلق ببعض الجوانب التقنية والطوبوغرافية، وايضا اعتمادا واستنادا على محضر 26 فبراير 2011 المشترك بين الحامية العسكرية بمراكش ولاية مراكش – الحوز ( ولاية مراكش – اسفي حاليا) ، وتفعل مرسوم الوزير الاول الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي ذي الصلة .
ودعت المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية للتدخل في الملف لانه يهم جانب اجتماعي متعلق بارامل عسكريين ومعطوبين، جنود متقاعدين يتقاضوا تقاعدا لايرقى لتوفير شروط العيش الكريم، مؤكدة على استحضار قواعد العدل والانصاف، والجوانب الاجتماعية، والفرص الضائعة، للاستجابة للانتظارات ساكنة حي يوسف بن تاشفين، وضمان كرامة الساكنة وحماية حقوقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *