الصويرة تراهن على “ربيع ركراكة”… حين يتحول التراث إلى محرك للتنمية الترابية

الصويرة تراهن على “ربيع ركراكة”… حين يتحول التراث إلى محرك للتنمية الترابية

- ‎فيبلاحدود, في الواجهة
2175
0

هيىة التحرير

تستعد الصويرة لاحتضان فعاليات الدورة الثانية لملتقى “ربيع ركراكة”، وذلك أيام 24 و25 و26 أبريل 2026، في حدث يجمع بين الروحي والثقافي والتنموي، تحت شعار: “دور ركراكة، من الروحي والتراثي إلى التنمية الترابية المندمجة”، في محاولة لإعادة الاعتبار للتراث كرافعة استراتيجية للإقلاع المجالي.


ويندرج تنظيم هذا الملتقى ضمن موسم “دور” زوايا ركراكة، بمبادرة من جماعة زاوية ابن احميدة ومؤسسة نقيب زوايا ركراكة، بشراكة مع شركة التنمية المحلية “الصويرة ثقافة فنون تراث تهيئة وتنمية”، وبتعاون مع جامعة شعيب الدكالي والمديرية الإقليمية لوزارة الثقافة بالصويرة، إلى جانب عدد من الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين.
ويأتي هذا الحدث في سياق وطني يتسم بإعادة رسم ملامح النموذج التنموي، وفق توجهات تدعو إلى تبني مقاربة مندمجة تستحضر الخصوصيات المحلية وتثمن الرأسمال اللامادي، حيث لم يعد التراث مجرد ذاكرة جماعية، بل تحول إلى رافعة اقتصادية واجتماعية قادرة على خلق ديناميات جديدة داخل المجالات الترابية.


ويهدف الملتقى إلى فتح نقاش متعدد الأبعاد، يجمع بين الباحثين والخبراء وصناع القرار، من أجل بلورة تصورات عملية لتثمين المواسم التقليدية، وعلى رأسها موسم “دور” ركراكة، وتحويلها إلى أدوات فعالة لتحقيق التنمية المستدامة.
ويُعد موسم “دور” ركراكة نموذجاً فريداً على الصعيد الوطني، لما يحمله من غنى روحي وثقافي، حيث يمتد على مدى 44 يوماً عبر عدة جماعات ترابية، مساهماً في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية، ومجسداً عمق التراث الثقافي اللامادي للمغرب.
وسيتناول الملتقى ثلاثة محاور رئيسية، تتعلق بالأبعاد الروحية والسوسيولوجية للموسم، والعمق التاريخي والأركيولوجي للمجال الركراكي، إلى جانب سبل تثمين هذا التراث وتحويله إلى رافعة تنموية حقيقية.


كما تعرف هذه الدورة بعداً تربوياً من خلال تنظيم مسابقة لفائدة تلاميذ التعليم الثانوي، تروم تعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بتراثها المحلي، وتشجيعها على الإبداع عبر إنتاج أعمال فنية وسمعية بصرية مستوحاة من تمظهرات الموسم.
ويتضمن برنامج الملتقى جلسات علمية وندوات أكاديمية وأمسيات روحية، إضافة إلى خرجة إيكوثقافية لاكتشاف المؤهلات الطبيعية والتاريخية للمجال الركراكي، في تكامل يعكس الرهان على الربط بين الثقافة والتنمية.
ويراهن منظمو هذا الحدث على جعله منصة لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى بين مختلف المتدخلين، في أفق بلورة نموذج تنموي جديد يجعل من التراث الثقافي ركيزة أساسية لتحقيق العدالة المجالية وتعزيز جاذبية المجالات القروية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

“لم نكن أحراراً بما يكفي” لفاطمة الإفريقي… كتاب يعرّي وهم الحرية ويكتب سيرة الخيبات المتكررة

هيئة التحرير في زمن تتكاثر فيه الأسئلة وتضيق