من المحمدية.. جمعية المواهب تدعو الشباب إلى دخول معترك الانتخابات وتجديد النخب

من المحمدية.. جمعية المواهب تدعو الشباب إلى دخول معترك الانتخابات وتجديد النخب

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
1147
التعليقات على من المحمدية.. جمعية المواهب تدعو الشباب إلى دخول معترك الانتخابات وتجديد النخب مغلقة

هيئة التحرير

اختتمت جمعية المواهب للتربية الاجتماعية أشغال الدورة العادية لمجلسها الوطني، المنعقدة بمدينة المحمدية أيام 15 و16 و17 ماي 2026، بإصدار بيان قوي حمل رسائل سياسية وتربوية واجتماعية واضحة، حذرت فيه من تراجع أوضاع الطفولة والشباب، ومن ما وصفته بـ”التضييق الممنهج” على العمل الجمعوي و”الإجهاز” على فضاءات التخييم ودور الشباب.

الدورة، التي حملت اسم الراحلين الحنفي الجزولي وأحمد أعشيشة، انعقدت تحت شعار: “المواهب ستة عقود: تطوع، ترافع، نبض متجدد”، وتزامنت مع اختتام احتفالات الذكرى الستين لتأسيس الجمعية، في محطة اعتبرتها قيادة الجمعية مناسبة لاستحضار مسار طويل من العمل التربوي والمدني بالمغرب.

وشهدت أشغال المجلس الوطني تنظيم ندوة وطنية حول موضوع: “المنظمات التربوية بالمغرب: سؤال الأدوار والوظائف والفعل المشترك”، إلى جانب تقديم التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، وعرض تقارير الجهات والفروع، قبل انتخاب اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني السابع عشر للجمعية.

وفي بيانها الختامي، عبرت الجمعية عن قلقها الشديد إزاء ما اعتبرته تراجعاً خطيراً في السياسات العمومية الموجهة للأطفال والشباب، مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات استعجالية لحماية القدرة الشرائية للأسر، وضمان مجانية وجودة التعليم والصحة، والحد من الهدر المدرسي، والتصدي للاستغلال الاقتصادي للأطفال ومنع تشغيلهم دون سن الخامسة عشرة.

كما دعت الجمعية إلى إطلاق برامج وطنية عاجلة لمعالجة ظاهرة “أطفال الشوارع”، وتحسين أوضاع مراكز إعادة التربية، وضمان كرامة الأطفال في وضعية إعاقة، معتبرة أن الطفولة والشباب يواجهان اليوم تحديات متفاقمة تهدد الاستقرار الاجتماعي والتنمية البشرية.

وفي ملف التخييم، وجه المجلس الوطني انتقادات لاذعة لما وصفه بسياسة “الإجهاز والتفويت” التي تطال فضاءات التخييم، معبراً عن قلقه من التراجع الكبير في عدد المستفيدين من المخيمات الصيفية، ومطالباً بتحويل التخييم إلى سياسة عمومية مندمجة، وتفعيل “الصندوق الوطني لإصلاح المخيمات”، إلى جانب سن قانون خاص يؤطر فضاءات التخييم ويحمي حقوق الطفولة والشباب.

ولم يخف البيان استياء الجمعية من “القوانين والمذكرات الجديدة” التي قالت إنها تضيق على الجمعيات في التأسيس والتجديد واستغلال الفضاءات العمومية ودور الشباب ومراكز الاستقبال، داعياً إلى “تحرير” العمل الجمعوي من القيود القانونية والإدارية، خصوصاً ما يتعلق بمذكرة 14 أكتوبر 2024.

وعلى المستوى السياسي، وجه المجلس الوطني نداءً مباشراً إلى الشباب المغربي من أجل الانخراط المكثف في العملية الانتخابية المقبلة، ترشيحاً وتصويتاً، معتبراً أن تجديد النخب السياسية والمؤسساتية يمر عبر مشاركة الشباب في صناعة القرار.

كما سجل البيان بأسف ما وصفه بـ”غياب الرؤية الثقافية” لدى الجماعات الترابية، منتقداً التعامل مع الثقافة باعتبارها ترفاً وليس رافعة للتنمية والمواطنة، إلى جانب إدانته لما اعتبره منطق “الولاءات وتضارب المصالح” في توزيع الدعم العمومي على الجمعيات.

وفي هذا السياق، استنكرت الجمعية حرمان فرعها بإقليم أزيلال من منحته السنوية، معتبرة الأمر نموذجاً لـ”الإقصاء الممنهج” الذي يطال الجمعيات الجادة ذات الحضور الميداني، مطالبة بإخراج قانون ينظم توزيع الإعانات العمومية وفق معايير الشفافية والاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وعلى الصعيد الوطني والدولي، ثمن المجلس الوطني المكتسبات التي حققتها الدبلوماسية المغربية، خاصة القرار الأممي رقم 2797، مجدداً تشبث الجمعية بالوحدة الترابية للمملكة. كما أدان بشدة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من “حرب إبادة”، مؤكداً دعمه لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن قضايا الطفولة والشباب، والتشبث بإرث المؤسسين، معتبرة أن “المواهب” ستظل “النبض المتجدد” للعمل التربوي والتطوعي بالمغرب.

You may also like

القضاء بمراكش يُدين ناشطة فايسبوكية بعد اتهامها للصحفي حسن عبايد.. وتعويض مدني بـ60 ألف درهم

هيئة التحرير أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، حكماً