طارق اعراب
نجحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في حسم واحد من أكثر ملفات اللاعبين ذوي الجنسية المزدوجة إثارة في الآونة الأخيرة، بعدما أعلن موهبة نادي ليل الفرنسي، أيوب بوعدي (18 عاماً)، اختياره الرسمي والنهائي تمثيل المنتخب المغربي. وجاء هذا القرار ليؤكد أن “أسود الأطلس” كانوا الخيار الأول والنهائي للاعب منذ البداية، مدفوعاً بنداء القلب والارتباط العائلي بجذوره الأصلية ، ليمثل مفاجأة حقيقية للأوساط الرياضية الفرنسية التي كانت تمني النفس بالحفاظ على اللاعب الذي تدرج في فئاتها السنية الصغرى .
أما فيما يخص تأخير الإعلان الرسمي عن هذا القرار، فقد كان خطوة استراتيجية ومدروسة بعناية من جانب اللاعب والمسؤولين المغاربة بهدف تجنب الضغوط الفرنسية الشديدة على ايوب يوعدي . فاللاعب الشاب كان يدرك تماماً حجم التأثير الإعلامي التي قد يتعرض لها داخل فرنسا قبل حسم الملف قانونياً، مما جعله يفضل العمل في صمت وهدوء تام للحفاظ على تركيزه الرياضي رفقة ناديه ليل في منافسات الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا، بعيداً عن أي تشويش خارجي.
وفي هذا السياق، كشفت جريدة [ليكيب الفرنسية] أن الأسطورة زين الدين زيدان، المرشح الأبرز لتولي تدريب منتخب فرنسا مستقبلاً، تدخل شخصياً لجس نبض اللاعب الشاب واستطلاع رأيه . وحاول زيدان إقناع بوعدي بالتراجع عن فكرة اللعب للمغرب واعداً إياه بمكانة أساسية في وسط ميدان فرنسا مستقبلاً، إلا أن تحركات الأسطورة الفرنسية واجهت موقفاً حاسماً؛ إذ كان نجم ليل الصاعد قد أعطى كلمته النهائية والقطعية للمسؤولين المغاربة ورفض كل هذه الإغراءات ، وهذا ما يؤكد ان المنتخب الوطني كان الخيار الاول لايوب بوعدي والاخير.
لقد أثبت هذا الاختيار الجاذبية الكبيرة التي بات يتمتع بها مشروع المنتخب المغربي، المدعوم بالإرث التاريخي لمونديال قطر 2022، والتحضير لاستضافة كبرى البطولات العالمية مثل كأس العالم 2030 . ومع نجاح الجامعة الملكية المغربية، بقيادة فوزي لقجع، في إتمام إجراءات تغيير جنسيته الرياضية لدى “الفيفا” ، يترقب الجمهور المغربي بشغف كبير الظهور الأول لهذا النجم الواعد بقميص الوطن في الاستحقاقات القادمة، حيث سيشكل إضافة نوعية مذهلة لخط وسط الأسود .



