وزارة الداخلية تفتح ملفات الرخص المشبوهة بجماعات محلية وتطلق مرحلة تدقيق غير مسبوقة

وزارة الداخلية تفتح ملفات الرخص المشبوهة بجماعات محلية وتطلق مرحلة تدقيق غير مسبوقة

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
9643
التعليقات على وزارة الداخلية تفتح ملفات الرخص المشبوهة بجماعات محلية وتطلق مرحلة تدقيق غير مسبوقة مغلقة

هيئة التحرير

دخلت جماعات محلية من بينها جماعات بجهة مراكش آسفي، على إيقاع تحرك إداري مركزي وُصف بغير المسبوق، بعد توصل الولاة والعمال بتعليمات استعجالية تقضي بإعادة فحص مئات الرخص التي تحوم حولها شبهات الريع وسوء التدبير. هذا التحرك يأتي في سياق تشديد الرقابة على مساطر الاستثمار والتعمير والجبايات المحلية، عقب رصد اختلالات اعتُبرت مؤشرا على وجود انحرافات في تدبير بعض الملفات الحساسة داخل جماعات ترابية.

المعطيات المتداولة تفيد بأن المصالح المختصة شرعت في سحب عدد من الملفات من اللجان الجماعية وإخضاعها لمسار رقمي عبر البوابة الوطنية الموحدة للخدمات الإدارية، في خطوة تهدف إلى قطع الطريق أمام أي التفاف محتمل على مقتضيات الشفافية وتكافؤ الفرص.

ويأتي هذا التوجه بالتوازي مع تتبع تنفيذ أحكام قضائية إدارية صدرت في نزاعات مرتبطة برخص وتراخيص عقارية، بعدما أثيرت تساؤلات حول مدى احترام بعض الجماعات لقرارات القضاء.

عمليات الافتحاص التي باشرتها مصالح إقليمية كشفت بدورها عن إعفاءات من رسوم رخص وُقعت بقرارات انفرادية، خاصة في المجال العقاري، إضافة إلى رصد حالات مرتبطة بعدم تنفيذ أحكام قضائية نهائية، ما فتح الباب أمام موجة من الشكايات من طرف متضررين وذوي حقوق.

كما تم تسجيل حالات منح رخص فوق رسوم غير مقسمة أو اعتماد وثائق مستنسخة، وهو ما تسبب في نزاعات عقارية معقدة داخل بعض الجماعات المحلية بالجهة.

خلاصات التدقيق الأولية تحدثت أيضا عن تغييب عدد من الرخص من منصات التتبع الرقمي، في ما اعتُبر محاولة للالتفاف على مسار رقمنة وثائق التعمير، إلى جانب مؤشرات عن تعطيل ملفات مكتملة الشروط أو تسريع أخرى قبيل نهاية ولايات انتخابية، دون استكمال كافة التأشيرات القانونية، الأمر الذي غذّى الشكوك حول توظيف مساطر إدارية لأغراض غير معلنة.

في المقابل، تؤكد التوجيهات المركزية على ضرورة التتبع اليومي للمشاريع والملفات الاستثمارية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع توسيع اعتماد البوابة الوطنية الموحدة لتدبير خدمات مرتبطة بإحداث المقاولات وأداء الضرائب ونقل الملكية ورخص البناء ومزاولة الأنشطة.

ويُنظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها خطوة لإعادة ضبط العلاقة بين الإدارة الترابية والمستثمرين والمرتفقين، وإرساء قواعد أكثر صرامة للشفافية والنجاعة.

التحرك الجاري يضع جماعات محلية بجهة مراكش آسفي أمام مرحلة دقيقة، عنوانها إعادة ترتيب البيت الداخلي وتصحيح الاختلالات، في أفق ترسيخ مناخ استثماري سليم يوازن بين تشجيع المبادرة الحرة واحترام القانون.

وبين ضغط الرقابة وتسريع الرقمنة، يبدو أن المرحلة المقبلة ستكشف حجم التحولات التي ستطال تدبير الرخص، ومدى قدرة الجماعات على الانخراط الفعلي في مسار الحكامة الجيدة بعيداً عن كل شبهة ريع أو انتقائية.

You may also like

فيديو. إنصات حموشي لمواطن بضريح حسان يعيد رسم تفاصيل الواقعة ويكشف معطيات جديدة

هيئة التحرير أثار مقطع فيديو تم تداوله على