واش الوزير قيوح كيهضر من النرويج ولا من الزنقة ديالنا؟

واش الوزير قيوح كيهضر من النرويج ولا من الزنقة ديالنا؟

- ‎فيبلاحدود, في الواجهة
6030
0
??????????

محمد خالد

يبدو أن الوزير عبد الصمد قيوح قرر، فجأة، أن يأخذنا في رحلة سياحية نحو دول اسكندنافيا… ليس عبر الطائرة طبعاً، ولكن عبر التصريحات. هناك، في تلك البلدان البعيدة حيث الثلج يسقط بنظام، والناس تقف في الطابور حتى لو لم يكن هناك طابور، وحيث الطفل يحصل على “رخصة سياقة اعتبارية” وهو مازال كيتعلم يربط صباطو.

أما هنا، في المغرب، فالقصة مختلفة قليلاً… أو كثيراً. عندنا، الطفل قد يتعلم أول درس في “السلامة الطرقية” وهو يشاهد سيارة تمر من الرصيف، ودراجة نارية تسير عكس الاتجاه، وسيارة أجرة تقف في وسط الطريق لأنها “شافات الزبون”.

السيد الوزير يقول إن السلامة الطرقية “تربية ومسؤولية الجميع”… جميل. كلام يصلح أن يُكتب بخط جميل في كراس النشاط العلمي للسنة الثالثة ابتدائي. لكن السؤال البسيط: من سيُربي من؟ واش السائق اللي كيدير الضوء الأحمر اقتراح؟ ولا اللي كيشوف علامة “قف” ويعتبرها مجرد ديكور حضري؟
الوزير يحلم بأطفال يحصلون على رخصة وهم في السابعة، ونحن مازلنا نحلم بسائقين يحصلون على رخصة… قبل أن يسوقوا.

في اسكندنافيا، الطفل يتعلم أن يحترم الطريق. في المغرب، الطريق هي التي تحاول أن تتعلم كيف تتحملنا. هناك، الدراجة لها مسار خاص، وعندنا الدراجة عندها حرية تعبير مطلقة: من الرصيف للطريق، ومن الطريق للزنقة، ومن الزنقة للقدر.
السيد الوزير يدعو إلى “استلهام التجربة الاسكندنافية”… فكرة ممتازة. لكن قبل أن نستورد التجربة، ربما نحتاج أن نستورد أولاً: إشارات طريق تُحترم، مراقبة تُفعل، وقانون لا يتحول إلى مجرد نص يُقرأ في الاجتماعات.

لأن المشكلة ليست في أننا لا نعرف ماذا نفعل… المشكلة أننا نعرف جيداً، لكننا نفضل أن نفعل العكس، بكل ثقة… وبلا حزام أمان.
قد نصل يوماً إلى بعض دول اسكندنافيا… ولكن بهذا الشكل، سنصلها مشياً… وعلى الرصيف… إذا وجدناه.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

جماعة مراكش ترد على جدل صفقات المساحات الخضراء وتفند “مزاعم التفويت والخروقات”

خديجة العروسي على خلفية ما تم تداوله عبر