بنسعيد: إصلاح المجلس الوطني للصحافة لضمان الاستمرارية وتوازن التمثيلية في ظل تحولات الإعلام

بنسعيد: إصلاح المجلس الوطني للصحافة لضمان الاستمرارية وتوازن التمثيلية في ظل تحولات الإعلام

- ‎فيسياسة, في الواجهة
5932
0

سمية العابر/الرباط

أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يهدف أساساً إلى ضمان استمرارية هذه المؤسسة وتعزيز أدوارها، مع إدخال تعديلات تهم التمثيلية وهيئة الإشراف، وذلك انسجاماً مع ملاحظات المحكمة الدستورية.


وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مساء الثلاثاء 14 أبريل الجاري، أن الصيغة الجديدة للمشروع اعتمدت مبدأ “سبعة مقابل سبعة” لتحقيق التوازن داخل المجلس، وحسم الجدل المرتبط بتمثيلية مكوناته، إلى جانب مراجعة تركيبة لجنة الإشراف بما يضمن حضور الصحافيين والناشرين معاً، مع إمكانية الاستغناء عن اللجنة المؤقتة في ظل استمرارية الإدارة.


وأشار بنسعيد إلى أن الحكومة تفاعلت بشكل إيجابي مع قرار المحكمة الدستورية، معتبراً ذلك تجسيداً لممارسة ديمقراطية سليمة، مبرزاً أن التعديلات همّت جوانب موضوعية وأخرى شكلية، إضافة إلى إدراج مقتضيات جديدة لتجاوز الإشكالات التي أثيرت سابقاً.
وفي سياق متصل، كشف الوزير أن النقاش حول منهجية إصلاح المجلس، سواء عبر تعديل جزئي أو مراجعة شاملة، يعود إلى سنة 2021، غير أن غياب توافق كامل لم يوقف مسار الإصلاح، الذي تم وفق مقاربة تشاركية مع مهنيي القطاع، الذين شددوا على ضرورة الحفاظ على المكتسبات المحققة منذ إحداث المجلس سنة 2016.


وأكد المسؤول الحكومي أن الحفاظ على استمرارية المجلس كان خياراً أساسياً لتفادي أي فراغ مؤسساتي قد يؤثر على تدبير قطاع الصحافة، مشيراً إلى أن المجلس سيواصل أداء دوره الاستشاري، خاصة من خلال إبداء الرأي في النصوص القانونية والتنظيمية المرتبطة بالمجال الإعلامي.


وفي معرض حديثه عن التحولات التي يشهدها القطاع، أبرز بنسعيد أن الإعلام يعيش تغيرات عميقة بفعل التطور التكنولوجي وصعود الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد الوصول إلى الخبر مقتصراً على الوسائط التقليدية، بل أصبحت القيمة المضافة تكمن في التحليل، وهو ما يستدعي، حسب قوله، تعزيز حماية حقوق الصحافيين، خاصة في ما يتعلق بالمحتوى التحليلي، عبر تقوية دور المكتب المغربي لحقوق المؤلفين.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

المنصوري تفجّرها من البرلمان: لا لوبيات في قانون التعمير… بل “قانون التوازنات” لإنهاء فوضى العمران

خديجة العروسي في رد قوي على موجة الانتقادات