مراكش: مشروع سكني يهدد كنيسة تاريخية تعود لـ1919… والقضاء يوقف الزحف الإسمنتي

مراكش: مشروع سكني يهدد كنيسة تاريخية تعود لـ1919… والقضاء يوقف الزحف الإسمنتي

- ‎فيبلاحدود, في الواجهة
6487
0

هيئة التحرير

عاد النقاش حول حماية التراث المعماري بمدينة مراكش إلى الواجهة، بعد بروز مشروع سكني كان يستهدف إقامة عمارة من خمس طوابق فوق وعاء عقاري بجليز يحتضن كنيسة كاثوليكية تاريخية تعود إلى سنة 1919، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين المدافعين عن الذاكرة العمرانية وأنصار التوسع العقاري.

البناية المعنية، التي تحمل قيمة تاريخية ومعمارية مميزة، مقترحة للتقييد ضمن لائحة المعالم التاريخية، ما يجعلها في دائرة الحماية القانونية ويطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام هذا التصنيف في مواجهة مشاريع استثمارية.


غير أن هذا المشروع اصطدم بقرار قضائي حاسم، حيث قضت المحكمة الابتدائية برفضه، في خطوة اعتُبرت بمثابة صفعة أولى لمحاولات طمس معالم تاريخية لفائدة مشاريع إسمنتية، وانتصاراً مؤقتاً لصالح حماية التراث.

ويكشف هذا الملف عن تصاعد الضغط العقاري الذي تعرفه مراكش، حيث أصبحت عدد من البنايات ذات القيمة التاريخية عرضة لمحاولات الهدم أو التحوير، في غياب توازن واضح بين متطلبات التنمية الحضرية والحفاظ على هوية المدينة.

وفي هذا السياق، يدعو فاعلون مهتمون بالتراث إلى الإسراع في استكمال مسطرة تصنيف هذه الكنيسة ضمن المعالم التاريخية بشكل رسمي ونهائي، لضمان حمايتها من أي محاولات مستقبلية قد تعيد طرح مشاريع مماثلة.

كما يبرز هذا النزاع وعياً متنامياً لدى الرأي العام بأهمية صون الذاكرة الجماعية، ورفض تحويل الفضاءات التاريخية إلى مجرد فرص استثمار عقاري، دون مراعاة بعدها الثقافي والرمزي.

ويبقى الرهان اليوم في إيجاد معادلة متوازنة تحمي موروث مراكش التاريخي، دون أن تعيق في الوقت ذاته دينامية التنمية، في مدينة تعيش على إيقاع التوسع العمراني المتسارع.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

أسبوع البحث العلمي بجامعة القاضي عياض (17–25 أبريل 2026): من المعرفة الأكاديمية إلى الأثر الترابي

خديجة العروسي تستعد جامعة القاضي عياض لتنظيم “أسبوع