هيئة التحرير
تبدو ملامح المنافسة الانتخابية بدائرة جليز النخيل بمراكش، إلى حدود اللحظة، غير مكتملة التفاصيل، رغم بداية تحرك عدد من الأسماء السياسية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة. وفي خضم هذا المشهد الذي ما يزال مفتوحاً على عدة احتمالات، يبرز اسم فيصل الدرداري، مرشح حزب حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة جليز النخيل، كأحد أبرز المرشحين لحجز مقعد برلماني، بالنظر إلى طبيعة التوازنات الحالية وغياب منافسة قوية ومعلنة إلى حد الآن.
ويستند هذا المعطى، بحسب متابعين للشأن السياسي المحلي، إلى عدة عوامل؛ أبرزها الحضور التنظيمي لحزب “الحمامة” داخل الدائرة، إلى جانب التحركات الميدانية التي باشرها الدرداري في عدد من الأحياء والمجالات المرتبطة بالنفوذ الانتخابي للدائرة، فضلاً عن سعي الحزب إلى الحفاظ على موقعه ضمن الخارطة السياسية بمراكش.
وفي مقابل ذلك، ما تزال صورة المنافسة داخل دائرة جليز النخيل ضبابية، خصوصاً في ظل عدم حسم حزب الاستقلال لاسم مرشحه الرسمي إلى حدود الساعة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة الاستراتيجية التي سيعتمدها الحزب في واحدة من الدوائر الحساسة انتخابياً بمدينة مراكش.
ويعتبر متابعون أن تأخر “الميزان” في إعلان مرشحه قد يمنح أفضلية نسبية لمنافسيه، خاصة إذا استمرت حالة الترقب والغموض داخل القواعد الانتخابية، في وقت بدأت فيه بعض الأحزاب الأخرى في تسويق مرشحيها مبكراً وخلق نوع من الحضور الميداني والسياسي داخل الدائرة.
وفي خضم هذه المعطيات، يبرز أيضاً اسم محمد صباري كأحد الأسماء القوية المطروحة للمنافسة على المقعد البرلماني، بالنظر إلى تجربته السياسية وحضوره داخل المشهد المحلي، ما يجعل التنافس، في حال استمرار الوضع الحالي، منحصراً مبدئياً بينه وبين فيصل الدرداري، في انتظار ما ستفرزه التحالفات الحزبية وقرارات التزكية خلال المرحلة المقبلة.
ويرى متابعون أن دائرة جليز النخيل تختلف عن باقي الدوائر الانتخابية بمراكش، بالنظر إلى تركيبتها الاجتماعية وتنوع الكتلة الناخبة بها، حيث تلعب عدة عوامل دوراً حاسماً في توجيه النتائج، من بينها الحضور الميداني، وشبكات العلاقات، والقدرة على التواصل مع الناخبين، إضافة إلى صورة الأحزاب وطنياً ومحلياً.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، تبدو كل السيناريوهات واردة داخل دائرة جليز النخيل، خاصة إذا ما قررت أحزاب أخرى الدفع بأسماء وازنة قادرة على خلط الأوراق وإعادة رسم موازين القوة داخل واحدة من أكثر الدوائر السياسية متابعة بمدينة مراكش.