الجائزة الكبرى للصحافة الفلاحية والقروية… حين تُربك التفاصيل صورة الاحتفاء

الجائزة الكبرى للصحافة الفلاحية والقروية… حين تُربك التفاصيل صورة الاحتفاء

- ‎فيبلاحدود, في الواجهة
6139
0

هيئة التحرير

لم تمرّ دورة هذه السنة من الجائزة الكبرى للصحافة الفلاحية والقروية، التي تنظمها وزارة الفلاحة بمدينة مكناس، دون أن تثير نقاشًا مهنيًا لافتًا. فبدل أن تكون لحظة خالصة للاحتفاء بالإنتاجات الإعلامية المتميزة، تحوّلت بعض تفاصيل الحفل إلى مادة للتساؤل حول الشفافية ومعايير التتويج.

الحفل، الذي سيّرته الإعلامية سناء رحيمي، عرف لحظة وُصفت بغير المألوفة: الإعلان عن أسماء الفائزين دون الكشف عن عناوين المواد الصحفية المتوجة. وهو ما اعتبره عدد من المهنيين سابقة تُفرغ التتويج من أحد أهم عناصره، إذ كيف يمكن تقييم أو حتى فهم أسباب الفوز دون معرفة طبيعة الأعمال نفسها؟ بل كيف يمكن لباقي الصحفيين الاستفادة من هذه التجارب إن ظلت مضامينها غائبة عن التداول؟
وقبل هذه اللحظة، كان لافتًا تدخل الوزير مصطفى بايتاس، الذي ناب عن وزير الفلاحة رغم حضوره الفعلي، حيث حملت كلمته نبرة حادة تجاه بعض الصحفيين، منتقدًا ما وصفه بـ”الخروج عن السرب”. خطابٌ فهمه البعض كنوع من التقريع المباشر للجسم الصحفي، في وقت كان يُنتظر فيه خطاب جامع يكرّس قيمة الإعلام كشريك في التنمية، لا كطرف يُؤنَّب أو يُصنَّف.
المثير أيضًا لم يكن فقط مضمون الكلمة، بل الصمت الذي رافقها داخل القاعة، حيث لم تُسجّل ردود فعل تُذكر من طرف الحاضرين، في مشهد يطرح تساؤلات حول حدود التفاعل داخل فضاءات يُفترض أنها تحتفي بحرية التعبير والنقاش المهني.
في خضم هذا الجدل، بادرتُ، بصفتي أحد المشاركين، إلى مراسلة اللجنة المنظمة، مستفسرًا عن غياب عناوين المواد الفائزة، ومؤكدًا أن الاطلاع عليها ليس ترفًا بل ضرورة مهنية للتعلم وتطوير الأداء، خاصة في مجال الصحافة المكتوبة والإلكترونية. وهو مطلب يبدو بديهيًا في سياق جائزة يُفترض أنها تُكرّس الجودة وتحتفي بالنماذج الناجحة.
غير أن المفارقة تمثلت في أن هذه العناوين لم تُعلن بشكل رسمي، بل توصلتُ بها بعد أيام عبر تطبيق “واتساب”، في خطوة تعكس ارتباكًا في التواصل وتطرح علامات استفهام حول منهجية الإعلان والتدبير.
ما جرى في هذه الدورة لا يتعلق بتفصيل عابر، بل يكشف خللًا في تصور الجائزة نفسها: هل هي مجرد منصة بروتوكولية لتوزيع الجوائز، أم فضاء لتكريس الشفافية وتقاسم التجارب المهنية؟ وهل يمكن الحديث عن تطوير الإعلام الفلاحي والقروي دون إتاحة النماذج المتوجة للنقاش والاطلاع؟
و تبقى مثل هذه التظاهرات في حاجة إلى مراجعة عميقة لآلياتها، حتى لا تتحول لحظة الاعتراف إلى لحظة ارتباك، وحتى يستعيد التتويج معناه الحقيقي كقيمة مضافة للمهنة، لا كعنوان عابر في حفل صامت.

هذه هي لائحة الفائزين مع عناوين المواد الصحفية التي توصلت بها:

Catégorie Presse Electronique :
– 1er prix :
o Elaouni Fatima-Zahra de Le 360 :التلقيح الاصطناعي والتحسين الوراثي.. البحث الزراعي يقود ثورة علمية لإعادة تشكيل القطيع الوطني وتعزيز الأمن الغذائي
– 2ème prix :
o Eddamiri Yassin de Hibapress :تربية المطر.. الأرض مثل الأم حتى عندما تتعب لا يمكن أن نتركها
o Benharar Ali de Hespress “حرائق الواحات في المغرب ومتانة فلاحات النخيل والتمور بعد صدمات النيران”
Catégorie Presse Ecrite :
– 1er prix :
o Es-sette Nargys de Food Magazine : L’huile d’olive marocaine : Entre puissance agricole, enjeux de valorisation et ambitions internationales
– 2ème prix :
o Dniden Abdessamad de Bayane Al Yaoum : تحلية المياه والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل الفلاحة بالمغرب في مواجهة الإجهاد المائي وتحديات الإنتاج
Catégorie TV :
– 1er prix :
o Benhdid Anas de la Société National de Radiodiffusion et de Télévision : برنامج 45 دقيقة : الحليب والدواجن.. تحت المراقبة
– 2ème prix : Zouitni Youssef de 2M TV : La révolution du Kif
Catégorie Radio :
– 1er prix :
o Lamrani Amine de la Radio National : تحريات من باطن الأرض إلى حقول العالم : الأسمدة المغربية قوة ناعمة تدعم الأمن الغذائي
– 2ème :
o Bellaoui Mohammed de la Radio National : نظام الخطارات بواحة فجيج ودورها في تثمين ثمار أزيزة
Prix Coup cœur :
– Salhi Abdelltif : بذور منسية منذ قرون تنبعث من جديد بين أحضان جبال إقليم شفشاون بأنامل نساء قرويات

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

خبر محزن للغاية | بعد ساعات طويلة من البحث.. عناصر الوقاية المدنية تعثر صباح اليوم الثلاثاء على جثة الطفل المختفي بوادي ستي فاظمة

الحوز/ عبد الحكيم آيت بلقاسم في مشهد مؤلم