كلامكم/ ع الرزاق توجاني
في خطوة حازمة تعكس جدية السلطات في التصدي لظاهرة البناء العشوائي، أقدم قائد قيادة حربيل على استدعاء عدد من أصحاب محلات بيع مواد البناء، خاصة المشتغلين في بيع “البريك” وأصحاب وحدات إنتاجه (الدبوات)، وذلك في إطار تحركات ميدانية تروم تجفيف منابع هذه الظاهرة المتنامية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم خلال هذا اللقاء حثّ المهنيين على التوقف المؤقت عن إنتاج وتسويق مواد البناء، وعلى رأسها “البريك”، باعتبارها من أبرز المواد التي تُستعمل في تشييد بنايات غير قانونية، خصوصاً في المناطق القروية وشبه الحضرية التابعة للنفوذ الترابي لقيادة حربيل.
ويأتي هذا الإجراء في سياق حملة ولائية واسعة النطاق، تسعى من خلالها السلطات المحلية إلى فرض احترام ضوابط التعمير والتصدي لكل أشكال البناء غير المرخص، التي باتت تشكل تحدياً حقيقياً أمام جهود التنظيم العمراني.
وفي الميدان، تتواصل عمليات الهدم التي تباشرها السلطات بشكل يومي، حيث شملت عدداً من البنايات العشوائية المنتشرة بعدة دواوير، في مشهد يعكس تحوّلاً ملحوظاً في طريقة التعامل مع هذا الملف، من التساهل إلى الصرامة.
ويرى متتبعون أن هذه الإجراءات، رغم ما قد تثيره من جدل في أوساط بعض المهنيين، تظل ضرورية لإعادة ضبط المجال العمراني، وحماية الملك العام، وضمان شروط العيش الكريم في بيئة منظمة تحترم القانون.


