وزير الداخلية في واجهة مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس لإطلاق برامج تنمية ترابية بـ210 مليارات درهم

وزير الداخلية في واجهة مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس لإطلاق برامج تنمية ترابية بـ210 مليارات درهم

- ‎فيإقتصاد, في الواجهة
8678
0

هيئة التحرير

ترأس جلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس 9 أبريل 2026، بالقصر الملكي بـالرباط، مجلساً وزارياً خُصص لتدارس عدد من القضايا الاستراتيجية، في مقدمتها إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.

وخلال هذا الاجتماع، قدم عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية عرضاً بين يدي الملك، استعرض فيه الخطوط العريضة لهذا الورش الإصلاحي الكبير، الذي يعتمد على مقاربة جديدة ترتكز أساساً على تحديد الأولويات انطلاقاً من الحاجيات الحقيقية للمواطنين، كما تم التعبير عنها على المستوى المحلي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في عدد من الخطب.

ويهدف هذا التصور إلى جعل تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وصون كرامتهم في صلب السياسات العمومية، عبر تعزيز جاذبية المجالات الترابية، وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، بما يحقق تنمية متوازنة وشاملة.

وأكد العرض أن إعداد هذه البرامج استند إلى مشاورات واسعة شملت مختلف عمالات وأقاليم المملكة، مرفوقة بعمليات تشخيص دقيقة للوضعيات السوسيو-اقتصادية، مع تحديد مكامن القوة والضعف، خاصة في ما يتعلق بالولوج إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والشغل والماء، إلى جانب برامج التأهيل الترابي.

وفي هذا السياق، تم الإعلان عن غلاف مالي إجمالي يناهز 210 مليارات درهم لتنفيذ هذه البرامج على مدى ثماني سنوات، في خطوة تعكس حجم الرهان الذي تعقده الدولة على هذا الورش التنموي.

وعلى مستوى الحكامة، تم اعتماد مقاربة متعددة المستويات، حيث ستُحدث لجان محلية يرأسها عمال الأقاليم، تضم المنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة، تتولى إعداد البرامج وتتبع تنفيذها بتشاور مع الساكنة. كما سيتولى ولاة الجهات تنسيق هذه البرامج على المستوى الجهوي لضمان انسجامها، في حين ستشرف لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة على المصادقة النهائية وضمان الطابع المندمج للمشاريع.

أما على مستوى التنفيذ، فسيتم إحداث شركات مساهمة جهوية يرأس مجالس إدارتها رؤساء الجهات، بهدف تعزيز النجاعة والمرونة في تدبير المشاريع، مع الحفاظ على آليات الرقابة العمومية.

وفي ما يتعلق بالمراقبة، سيتم إخضاع هذه البرامج لتدقيق سنوي مشترك بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، في إطار تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان حسن تنفيذ المشاريع.

كما سيتم إطلاق منصة رقمية مخصصة لتمكين المواطنين والفاعلين من تتبع مراحل تنفيذ البرامج والاطلاع على مختلف المعطيات المرتبطة بها، بما يعزز الشفافية ويكرس الثقة في العمل العمومي.

ويؤشر هذا الورش على تحول نوعي في تدبير التنمية الترابية بالمغرب، قائم على إشراك المواطن، وتحقيق الالتقائية بين السياسات العمومية، في أفق إرساء نموذج تنموي أكثر عدلاً ونجاعة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

“البام” يحسم رهان الصويرة: ترشيح إبراهيم بن جلول يعكس تحولا في الاستراتيجية الانتخابية

نورالدين بازين حسم حزب الأصالة والمعاصرة اختياره بخصوص