تدشين المقر المركزي الجديد للأمن الوطني بالرباط: أضخم صرح أمني ذكي يعزز ريادة المغرب

تدشين المقر المركزي الجديد للأمن الوطني بالرباط: أضخم صرح أمني ذكي يعزز ريادة المغرب

- ‎فيسياسة, في الواجهة, وطنية
4100
التعليقات على تدشين المقر المركزي الجديد للأمن الوطني بالرباط: أضخم صرح أمني ذكي يعزز ريادة المغرب مغلقة

طارق اعراب

شهدت العاصمة الرباط يوم الاثنين 18 ماي حدثاً استثنائياً تمثل في تدشين المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض، والذي يتزامن مع الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني المغربي. يُعد هذا المشروع الأضخم من نوعه على الصعيدين الإفريقي والدولي، حيث يمتد على مساحة شاسعة تقارب 20 هكتاراً. ويمثل هذا المركب الجديد نقلة نوعية في البنية التحتية الأمنية للمملكة، ومحطة بارزة تجسد الرؤية الاستراتيجية لتحديث وعصرنة المؤسسات السيادية.

يتميز هذا الصرح الأمني باعتماده الكامل على مفهوم التدبير الذكي والرقمنة الشاملة، حيث تم تزويده بأحدث الأنظمة التكنولوجية المتقدمة ومنظومات فائقة التطور لحماية الأمن السيبراني والمعلوماتي. ويهدف هذا المجمع المدمج إلى تجميع مختلف المديريات والمصالح المركزية للأمن الوطني في فضاء موحد، مما يسهم بشكل مباشر في رفع النجاعة الإدارية، وتسريع وتيرة التنسيق الميداني بين مختلف الأجهزة، وتوفير بيئة عمل عصرية ومحفزة لمنتسبي المؤسسة الأمنية.

ويضم المقر الجديد مرافق ومنشآت متكاملة صُممت وفق أعلى المواصفات العالمية؛ من بينها قاعة مؤتمرات كبرى تتسع لـ 1200 مقعد لاستضافة الفعاليات والندوات الدولية، وفضاء متحفي يوثق التاريخ العريق للأمن الوطني المغربي. كما يشتمل المركب على مراكز تقنية متخصصة لمعالجة المعطيات التعريفية وطبع البطاقات الوطنية الإلكترونية، بالإضافة إلى منشآت رياضية متكاملة، ومركز لإيواء قوات الاحتياط، ومرآب ضخم يستوعب نحو 1500 سيارة لتأمين سلاسة الحركة واللوجستيك.

إلى جانب الكفاءة الوظيفية والأمنية، تم تصميم المشروع ليكون نموذجاً في الجمالية المعمارية والهندسية، حيث يمزج بأصالة بين الهوية المعمارية المغربية العريقة ومتطلبات المنشآت الحساسة الحديثة، ويتجلى ذلك في دمج مسجد بمئذنة تعكس الطابع الأصيل للمملكة. كما تميز تشييد المقر بمراعاة دقيقة للمعايير البيئية المستدامة، مما يجعل منه منشأة صديقة للبيئة تواكب التزامات المغرب الدولية في مجال التنمية المستدامة، وتؤكد ريادته الإقليمية في مجالات الأمن والتحديث الحضري.

You may also like

المغرب كان الخيار الاول لأيوب بوعدي ، و سبب تأخير الاعلان هو تجنب الضغوط الفرنسية

طارق اعراب نجحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم