نهيلة عصمان
أعلنت السلطات الصحية الفرنسية حالة التأهب القصوى إثر تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس “هانتا” لراكبة عادت مؤخرا ضمن مجموعة من المسافرين على متن سفينة سياحية شهدت انتشارا ملحوظا للفيروس.
وأكدت التقارير الرسمية أن المصابة كانت من بين خمسة فرنسيين خضعوا لإجراءات الحجر الصحي الفوري فور وصولهم إلى العاصمة باريس، في خطوة استباقية لمحاصرة العدوى ومنع تفشيها على نطاق أوسع.
وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات الوبائية عن تسجيل أكثر من عشرين حالة مخالطة داخل الأراضي الفرنسية، مما دفع الحكومة إلى عقد اجتماعات وزارية عاجلة لتنسيق الجهود وتفعيل بروتوكولات العزل الصحي للأشخاص المعرضين للخطر. وتخضع جميع الحالات المخالطة حاليا لمتابعة طبية مشددة لمراقبة أي تطور في الأعراض، بينما تواصل الجهات المختصة تدقيق السجلات الصحية لبقية الركاب لضمان عدم وجود إصابات غير مكتشفة.
من جانبها، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن فيروس “هانتا” ينتقل في العادة عبر التماس مع القوارض وفضلاتها، إلا أن القلق الحالي ينبع من قدرة بعض السلالات النادرة على الانتقال بين البشر، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات رئوية خطيرة تهدد حياة المصابين. وتعمل السلطات الفرنسية بالتنسيق مع المنظمات الدولية لمراقبة تطور الحالة الصحية للمصابة والمخالطين، وسط دعوات بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية والتبليغ الفوري عن أي أعراض تنفسية حادة قد تظهر على العائدين من المناطق التي شهدت انتشارا للفيروس.