طارق أعراب/ تصوير: ف. الطرومبتي
شهد محيط مطار مطار مراكش المنارة، اليوم، وقفة احتجاجية نظمها مهنيو سيارات الأجرة بصنفيها الصغير والكبير، في خطوة تصعيدية تعكس حالة احتقان متزايدة داخل القطاع، على خلفية ما وصفوه بـ“اختلالات عميقة” في تدبير النقل بالمطار.
ورفع المحتجون شعارات غاضبة، عبّروا من خلالها عن رفضهم للوضع الحالي، متسائلين عمّا إذا كانت السلطات الجهوية، وعلى رأسها والي جهة مراكش آسفي، على علم بما يجري داخل هذا المرفق الحيوي، أم أن ما سموه بـ“الصمت الإداري” يعكس تجاهلاً لمطالبهم المتراكمة. كما وجّهوا انتقادات صريحة إلى ما اعتبروه غياب تدخل فعّال من القسم الاقتصادي بولاية الجهة، متهمين إياه بعدم مواكبة الإشكالات التي يعرفها القطاع.
الوقفة لم تخلُ من توجيه أصابع الاتهام إلى الشركة المفوض لها تنظيم القطاع داخل المطار، حيث أكد المهنيون أن طريقة تدبيرها “غير شفافة” وتطرح العديد من علامات الاستفهام، خصوصاً فيما يتعلق بتنظيم الولوج، وتوزيع الأدوار، وشروط الاشتغال التي وصفوها بـ“غير العادلة”.
وأكد عدد من المهنيين، في تصريحات متفرقة، أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤثر سلباً على مردودية القطاع، بل ويمس بصورة المدينة السياحية، في ظل ما يشهده المطار من حركة دؤوبة لزوار مراكش، معتبرين أن غياب تنظيم واضح ومنصف يخلق توتراً دائماً بين المهنيين ويُربك جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد شكاوى العاملين في قطاع النقل بالمطار، الذين يطالبون بفتح حوار جدي مع الجهات المعنية، وإعادة النظر في طريقة تدبير القطاع، بما يضمن تكافؤ الفرص واحترام القوانين المنظمة.
وبين احتجاجات الميدان وصمت الجهات المعنية، يبقى السؤال معلقاً: هل تتحرك السلطات لاحتواء هذا الاحتقان قبل أن يتفاقم، أم أن أزمة تدبير النقل بمطار المنارة مرشحة لمزيد من التصعيد؟


