فوضى “النقل المزدوج” بإقليم الحوز تفجر شكايات للسلطات ومطالب بتدخل عاجل لوقف النزيف

فوضى “النقل المزدوج” بإقليم الحوز تفجر شكايات للسلطات ومطالب بتدخل عاجل لوقف النزيف

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
2363
التعليقات على فوضى “النقل المزدوج” بإقليم الحوز تفجر شكايات للسلطات ومطالب بتدخل عاجل لوقف النزيف مغلقة

طارق أعراب

عادت إشكالية استغلال رخص النقل المزدوج بإقليم الحوز إلى الواجهة من جديد، بعد توجيه شكاية رسمية إلى عامل الإقليم ترصد تنامي خروقات وصفت بالخطيرة، تمس بتنظيم قطاع النقل العمومي وتطرح أكثر من علامة استفهام حول فعالية المراقبة الميدانية. الشكاية، التي جاءت بناءً على مراسلات متطابقة من المكتب الإقليمي لقطاع النقل المزدوج، كشفت أن هذه التجاوزات لم تعد حالات معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة مقلقة في ظل غياب تدخل حازم يضع حداً لها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن عدداً من مركبات النقل المزدوج باتت تستغل خطوطاً غير مدرجة ضمن رخصها القانونية، كما تعمل خارج النفوذ الترابي المحدد لها، في خرق صريح للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم تسجيل تحول غير مشروع في طبيعة هذا النشاط، حيث أصبحت بعض المركبات تشتغل في النقل الحضري بدل خدمة العالم القروي، وهو ما يفرغ هذا القطاع من أهدافه الأساسية.
هذه الممارسات لا تقتصر تداعياتها على الإخلال بقواعد التنظيم، بل تمتد إلى ضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين، حيث يجد الملتزمون بالقانون أنفسهم في مواجهة منافسة غير متكافئة مع مستغلين خارج الضوابط. كما تثير هذه الوضعية مخاوف حقيقية بشأن سلامة المواطنين، خاصة وأن تشغيل المركبات خارج نطاق الترخيص قد يؤدي إلى سقوط التغطية التأمينية في حالة وقوع حوادث سير.
في المقابل، تتضرر الساكنة القروية بشكل مباشر من هذا الوضع، إذ يتم حرمانها من خدمات النقل المخصصة لها، ما يدفع نحو انتشار النقل السري بكل ما يحمله من مخاطر على السلامة العامة. ويزداد القلق مع استمرار هذه الخروقات أمام أعين بعض جهات المراقبة دون تسجيل تدخلات حازمة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا التراخي ومن يقف وراء استمرار هذه الفوضى.
أمام هذا الوضع، طالبت الجهة المشتكية بتدخل عاجل من طرف عامل إقليم الحوز لإعطاء تعليمات واضحة بتشديد المراقبة وتفعيل الإجراءات القانونية في حق المخالفين، بما يضمن إعادة الانضباط للقطاع وحماية حقوق المهنيين والمواطنين. كما أكدت أن استمرار هذه التجاوزات في ظل غياب الردع يسيء إلى صورة المؤسسات ويفتح الباب أمام مزيد من العشوائية والتسيب.
وتبقى هذه القضية اختباراً حقيقياً لمدى قدرة السلطات على فرض احترام القانون داخل قطاع حيوي، حيث لم يعد الأمر يتعلق فقط بتنظيم النقل، بل بحماية مرفق عمومي أساسي من الانزلاق نحو الفوضى، وضمان حق المواطنين في خدمة آمنة ومنظمة تليق بانتظاراتهم.

You may also like

تزكيات الأحرار بمراكش… كواليس اجتماع ساخن يكشف صراعات النفوذ وخيبة المناضلين

هيئة التحرير لم يكن اجتماع حزب التجمع الوطني