المنصوري تفجّرها من البرلمان: لا لوبيات في قانون التعمير… بل “قانون التوازنات” لإنهاء فوضى العمران

المنصوري تفجّرها من البرلمان: لا لوبيات في قانون التعمير… بل “قانون التوازنات” لإنهاء فوضى العمران

- ‎فيبلاحدود, في الواجهة
8646
0

خديجة العروسي

في رد قوي على موجة الانتقادات التي رافقت مشروع القانون رقم 34.21 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، شددت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على أن هذا النص التشريعي لا يخدم أي مصالح ضيقة، رافضة بشكل قاطع ربطه بأي لوبيات أو جهات ضغط.


وخلال مداخلتها أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، أكدت الوزيرة أن مسارها المهني والشخصي لا يسمح بأي خضوع لإملاءات خارجية، مشددة على أن المشروع يندرج ضمن رؤية إصلاحية شاملة تستهدف تكريس المصلحة العامة وضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.


وأوضحت المسؤولة الحكومية أن إعداد هذا المشروع لم يكن مهمة يسيرة، بالنظر إلى التعقيدات المرتبطة بقطاع التعمير، والحاجة إلى تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الدولة وحقوق المواطنين، إلى جانب تحفيز الاستثمار وضمان استمرارية الدينامية الاقتصادية. وأبرزت أن النص، رغم طابعه التقني، يحمل في جوهره أبعاداً اقتصادية واجتماعية عميقة، تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين.


وفي هذا السياق، وصفت المنصوري المشروع بـ”قانون التوازنات”، باعتباره يسعى إلى التوفيق بين مختلف الفاعلين في القطاع، من مستثمرين ومنعشين عقاريين وسلطات عمومية، في أفق تجاوز حالة الجمود التي عرفها مجال التعمير لسنوات طويلة، والتي أثرت سلباً على وتيرة التنمية الحضرية.


ولم تتردد الوزيرة في توجيه انتقادات مبطنة لبعض مواقف المعارضة، معتبرة أن جزءاً من الانتقادات الموجهة للمشروع تفتقر إلى الجدية والعمق، وتروم، في نظرها، تحويل النقاش عن جوهر الإصلاح، والتغطية على حصيلة سابقة لم ترق إلى مستوى التطلعات.


وأكدت المنصوري أن المشروع الجديد يمثل خطوة نوعية نحو إعادة هيكلة قطاع التعمير، وتعزيز نجاعته وشفافيته، بما يضمن توازناً حقيقياً بين متطلبات التنمية وحماية حقوق المواطنين، في إطار رؤية استراتيجية تروم بناء مجال عمراني منظم، عادل ومستدام.

وشهدت أشغال اللجنة نقاشاً موسعاً، حيث أجمعت غالبية المداخلات على أن المشروع يشكل ثمرة تفاعل إيجابي مع انتظارات مختلف الفاعلين، ويجسد مخرجات مرحلة الإنصات التي أفرزها الحوار الوطني للتعمير والإسكان، والتي تُرجمت إلى التزام فعلي بتنزيل الإصلاحات الموعودة. كما اعتبر عدد من النواب أن هذا النص يمثل إصلاحاً نوعياً طال انتظاره، كفيل بمعالجة اختلالات استمرت لأكثر من ثلاثة عقود.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

بنسعيد: إصلاح المجلس الوطني للصحافة لضمان الاستمرارية وتوازن التمثيلية في ظل تحولات الإعلام

سمية العابر/الرباط أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب