حكيم شيبوب
في خطوة جديدة لتنزيل ورش إصلاح العدالة وتعزيز بدائل العقوبات السالبة للحرية، صدر قرار مشترك عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع، يقضي بتحديد مصاريف تدبير القيد الإلكتروني (السوار الإلكتروني) في سقف أقصاه 70 درهماً عن كل يوم تنفيذ.
ويأتي هذا القرار، المنشور في العدد 7496 من الجريدة الرسمية بتاريخ 2 أبريل 2026، في إطار تفعيل مقتضيات المادة 33 من المرسوم رقم 2.25.386 المتعلق بكيفيات تطبيق العقوبات البديلة، واستناداً إلى القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية.
تنزيل عملي للعقوبات البديلة
يمثل هذا الإجراء خطوة عملية نحو اعتماد السوار الإلكتروني كآلية حديثة لتنفيذ العقوبات خارج أسوار السجون، بما يتيح تتبع المحكوم عليهم وضمان امتثالهم لشروط محددة، دون اللجوء إلى الاعتقال التقليدي.
تحصيل المصاريف وفق مساطر قانونية
وبموجب القرار، تتولى المصالح المختصة بالمالية استخلاص هذه المصاريف بناءً على مقرر قضائي، لفائدة الميزانية العامة، وذلك وفق القوانين الجاري بها العمل في مجال تحصيل الديون العمومية.
تنسيق مؤسساتي لتنفيذ القرار
وقد أُسند تنفيذ هذا القرار إلى كل من وزارة العدل، والوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، إضافة إلى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، كل حسب اختصاصه، في إطار تنسيق مؤسساتي يروم إنجاح هذا الورش الإصلاحي.
نحو عدالة أكثر مرونة وفعالية
ويرى متتبعون أن اعتماد السوار الإلكتروني يشكل تحولاً نوعياً في السياسة الجنائية بالمغرب، من خلال تقليص الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وتكريس مقاربة أكثر إنسانية ومرونة في تنفيذ العقوبات، دون الإخلال بمبدأ الردع.
وبهذا القرار، يخطو المغرب خطوة إضافية نحو تحديث منظومته القضائية، عبر إدماج أدوات تكنولوجية حديثة تواكب التحولات القانونية وتستجيب لمتطلبات العدالة المعاصرة.



