إبراهيم الرباج: نقطة الضوء المضيئة للمنتخب المغربي لأقل من 17 سنة

إبراهيم الرباج: نقطة الضوء المضيئة للمنتخب المغربي لأقل من 17 سنة

- ‎فيرياضة, في الواجهة
58
التعليقات على إبراهيم الرباج: نقطة الضوء المضيئة للمنتخب المغربي لأقل من 17 سنة مغلقة

طارق اعراب

تلقى الشارع الرياضي المغربي بصدمة وغضب عارمين الهزيمة القاسية لمنتخب الأشبال أمام نظيره السنغالي في دور نصف النهائي، بمباراة طبعها الأداء العشوائي والارتجال. وعبرت الجماهير المغربية عبر المنصات الرقمية عن استيائها الشديد من المظهر الباهت الذي ظهر به الأشبال، حيث غابت الروح القتالية وعوضتها رعونة واستهتار واضحان في أرضية الملعب. وزاد من حدة التوتر غياب أي انضباط تكتيكي من طرف اللاعبين، مما عكس صورة سلبية لا تليق بقميص النخبة الوطنية في المحافل القارية لا سيما بعد الخروج المر من المربع الذهبي.

ويتحمل الطاقم التقني بقيادة المدرب الجزء الأكبر من المسؤولية في هذا الإخفاق المدوي، بسبب الغياب التام لنهج تكتيكي واضح أو خطة لعب مدروسة قادرة على مجاراة القوة البدنية والتنظيم الصارم للمنتخب السنغالي، خصوصاً في تدبير ركلات الترجيح الماراثونية والسيناريو الدراماتيكي للمواجهة. وبدا الفريق مفكك الأوصال، عاجزاً عن بناء الهجمات أو التغطية الدفاعية، وسط علامات استفهام كبرى حول القراءة التقنية للمدرب وتدبيره لأطوار المواجهة. هذا الفراغ الفني جعل الأشبال لقمة سائغة أمام انضباط الخصم، مما أثار تساؤلات حارقة حول مستقبل الإدارة التقنية لهذه الفئة العمرية.

ورغم هذه القتامة الكروية والخيبة الجماعية، نجح النجم الصاعد ونجم أكاديمية تشيلسي الإنجليزي، إبراهيم الرباج، في سرقة الأضواء وتشكيل نقطة الضوء المضيئة الوحيدة في صفوف “الأشبال” طوال البطولة، وهو الذي سبق وتوج بجائزة رجل المباراة في مواجهة تونس . وأظهر الرباج، رغم صغر سنه، نضجاً كروياً كبيراً وثباتاً انفعالياً، حيث حافظ على هدوء أعصابه وضبط النفس. وجسد هذا اللاعب الشاب احترافية عالية في التعامل مع الضغط، فكان همزة الوصل النابضة والوحيدة التي حاولت الحفاظ على توازن الفريق وسط العاصفة السنغالية.

وتوج إبراهيم الرباج أداءه الراقي طوال الدورة وثقته الكبيرة التي دفعت الجماهير لتلقيبه بـ “ميسي المغرب” بفضل مهاراته الفردية العالية، حيث كان حاسماً في تنفيذ ركلات الجزاء بنجاح وبثقة الكبار، مسدداً كرات رائعة سكنت الشباك بذكاء وبراعة تؤكد علو كعبه. هذا المستوى المبهر، وتوقيعه مؤخراً على أول عقد احترافي له مع نادي تشيلسي الإنجليزي يمتد حتى عام 2028، يجعله واحداً من أبرز المواهب التي يُعول عليها مستقبلاً لتدعيم صفوف المنتخب المغربي للكبار، ومرشحاً فوق العادة لطرق أبواب أكبر الأندية العالمية، خاصة مع الأنباء التي تؤكد مراقبته من كبار إسبانيا.

You may also like

المغرب يتربع على عرش الصناعة الإفريقية: ريادة تاريخية تزيح جنوب أفريقيا

طارق اعراب حقق المغرب إنجازاً اقتصادياً تاريخياً غير