خديجة العروسي
شهدت المدينة القديمة بمراكش، صباح اليوم، انهيار جزء من السور التاريخي الواقع مباشرة خلف فندق المامونية، في حادث أعاد إلى الواجهة وضعية عدد من المعالم التاريخية التي تعاني من الهشاشة والتآكل.

ووفق معطيات أولية، فإن الجزء المنهار من السور لم يخلف خسائر بشرية، غير أنه أثار حالة من الاستنفار وسط السلطات المحلية التي انتقلت إلى عين المكان للوقوف على حجم الأضرار وتأمين محيط الحادث، خاصة بالنظر إلى أهمية الموقع وقربه من أحد أبرز الفضاءات السياحية بالمدينة.
ويرجح أن يكون تدهور البنية العمرانية للسور، إلى جانب تأثير العوامل الطبيعية، من أبرز الأسباب التي أدت إلى هذا الانهيار، في انتظار ما ستسفر عنه الخبرات التقنية التي من المرتقب أن تباشرها الجهات المختصة لتحديد الأسباب الدقيقة.

ويُعد هذا السور جزءاً من الذاكرة التاريخية لمراكش، ما يطرح مجدداً إشكالية صيانة التراث المعماري بالمدينة القديمة، وضرورة التسريع بوتيرة التدخلات الوقائية لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في ظل تزايد الضغوط المناخية والعمرانية.
وفي هذا السياق، طالب عدد من الفاعلين بضرورة وضع برنامج استعجالي لترميم الأسوار التاريخية، وضمان مراقبة دورية لحالتها، حفاظاً على سلامة المواطنين وصوناً للموروث الحضاري الذي تشتهر به المدينة الحمراء.



