متابعة/كلامكم
يستأنف مجددا رجال ونساء التعليم العالي معركتهم الاحتجاجية بخوض إضراب وطني يومي 03 و04 مارس 2026 مصحوب بوقفة احتجاجية أمام البرلمان، قرار الإضراب بررته النقابة الوطنية للتعليم العالي إلى موقفها الرافض لقانون 59.24 المنظم لمهنة التعليم العالي، بعد تمريره بالمؤسسة التشريعية واعتبار قرار الأغلبية الحكومية هو إقصاء ممنهج للشريك الاجتماعي الأساسي وضرب صريح للمقاربة التشاركية المؤطرة للاتفاق المشترك جمع الحكومة والنقابة الوطنية للتعليم العالي خلال أكتوبر 2022.
وكانت اللجنة الإدارية النقابة الوطنية للتعليم العالي التي عقدت مؤخرا اجتماعها استنكرت مكوناتها تنصل الوزارة الوصية من مخرجات لقاء 24 يوليوز 2025، بعد تأكيد الوزارة على اعتماد منهجية التصحيح المشترك بمعالجة الملفات الكبرى للقطاع، وعدم إشراك الوزارة ممثلي الأساتذة كشريك اجتماعي وأساسي تسبب في التراجع عن الالتزامات المرتبطة بالملف المطلبي المتوافق بشأنه.
بلاغ اللجنة الإدارية لنقابة التعليم العالي اعتبر تمرير القانون 59.24 يشكل مساس خطير باستقلالية الجامعة العمومية ويقيد حريتها الأكاديمية مع فرض أشكال جديدة للوصاية على مؤسسات الجامعية، مؤكدا أن القانون سيفتح الباب لتسليع التعليم العالي العمومي وتقويض دوره كمرفق عمومي استراتيجي، بشبر البلاغ إلى إجماع أعضاء اللجنة الإدارية على رفع وتيرة الاحتجاج بخوض إضراب وطني مع إبقاء اجتماع اللجنة الإدارية مفتوحا إلى غاية 12 أبريل 2026 لتقييم المستجدات واتخاذ ما يلزم من قرارات.
وفي اتصال هاتفي شدد عضو المكتب الوطني للنقابة مع ” أحداث أنفو ” على رفض رجال ونساء التعليم العالي أي محاولة فرض الأمر الواقع عبر تنزيل القانون 59.24 وعدم التعامل معه كأمر نهائي، وأن النقابة تتشبث بإعمال كافة الآليات المؤسساتية والقانونية المتاحة قصد إعادته إلى طاولة الحوار وفق مقتضيات التصريح المشترك ليوم 20 أكتوبر 2022، واحتراماً للالتزامات المعبر عنها خلال لقاء 24 يوليوز 2025، يضيف المصدر على شجب النقابة استمرار سياسة المماطلة والتسويف في التعاطي مع الملف المطلبي الوطني، وتحميل الحكومة المسؤولية السياسية في استمرار الوضع، والتنديد بإغلاق وزارة التربية الوطنية باب الحوار بشأن الملف المطلبي الخاص بمراكز تكوين الأطر.
وكان الاجتماع الأخير للجنة الإدارية أقر على أهمية تحقيق أولوية الاستجابة للملف المطلبي للأساتذة الباحثين في مقدمته التسوية العاجلة لملفات الدكتوراه الفرنسية والترقية في الدرجة لسنة 2023 والإسراع بملفات 2024 و2025 مع احتساب الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، إلى جانب تعميم تسع سنوات من الأقدمية الاعتبارية أسوة بزملائهم بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان ومراجعة جداول الأرقام الاستدلالية بما يضمن الإنصاف.


