وهبي يطلق النار على جمعيات «حماية المال العام»

حرر بتاريخ من طرف

اتهمها بتقديم شكايات كيدية لابتزاز مسؤولين ورؤساء جماعات

بعد عودة الهدوء بينه وبين المحامين، أطلق وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، نيران مدفعيته تجاه الجمعيات المهتمة بحماية المال العام، حيث وجه اتهامات خطيرة لبعض الجمعيات «الوهمية» بتقديم شكايات كيدية وممارسة الابتزاز في حق كبار المسؤولين ورؤساء الجماعات.

وأكد وهبي، الذي حل ضيفا على الاجتماع الأسبوعي لفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن هناك جمعيات تضيف إلى اسمها «حماية المال العام» لممارسة الابتزاز فقط في حق رؤساء الجماعات، من خلال تقديم شكايات كيدية في حقهم إلى النيابة العامة بدون توفر أي دليل حول التهم التي تتضمنها هذه الشكايات، مشيرا إلى أن بعضها جمعيات وهمية لا تتوفر على الترخيص القانوني، وبعض هذه الجمعيات يترأسها أو يوجد في مكاتبها أشخاص يعتبرون من أصحاب السوابق القضائية في النصب والاحتيال. وتحدث وهبي عن وجود أزيد من 38 ملفا معروضا أمام المحاكم بناء على شكايات كيدية.

وأعلن وهبي عن شروع وزارته في إدخال تغييرات على مسطرة تقديم الشكايات إلى النيابة العامة من طرف جمعيات حماية المال. وتتضمن هذه المسطرة مقتضيات تنص على عدم قبول أي شكاية ضد أي رئيس جماعة قبل إحالتها على وزارة الداخلية للتأكد من المعطيات الواردة فيها، وكذلك بالنسبة للمسؤولين العموميين، لن يتم قبول أي شكاية أو تحريكها من طرف النيابة العامة، قبل إحالتها على الوزير الوصي على القطاع المعني للتأكد من صحة المعلومات الواردة فيها. وأوضح وهبي أن أي شكاية تجب إحالتها على الوزارات المعنية ثم تحال على النيابة العامة، وأكد أن الغرض من هذه الإجراءات هو محاربة الشكايات الكيدية ضد المسؤولين ورؤساء الجماعات، والتي يكون هدفها التشهير فقط، وفي بعض الأحيان يكون الهدف من ورائها هو ممارسة ابتزازات في حق المعنيين بها.

وتحدث وهبي كذلك، خلال اللقاء، عن تعديل مشروع القانون الجنائي، والجدل الذي أثاره سحب المشروع من البرلمان، وأكد أنه سيقدم نسخة جديدة للمشروع  للمصادقة عليها من طرف المجلس الحكومي في الأيام القليلة المقبلة، مشيرا إلى وجود تعديل شامل للمشروع. وانتقد وهبي اختزال القانون الجنائي في بضع مواد تنص على تجريم الإثراء غير المشروع، مبرزا أنه بعد البحث تبين أن التنصيص على تجريم الإثراء غير المشروع في القوانين الجنائية يوجد في دولتين بأمريكا اللاتينية فقط.

وتجدر الإشارة إلى أن وهبي لوح سابقا بإمكانية حذف مقتضى «الإثراء غير المشروع» من مشروع القانون الجنائي، وقال: «إذا ارتأيت أن الإثراء بدون سبب له قيمة قانونية وسيعلب دورا اجتماعيا مهما سأحافظ عليه وأنص عليه ضمن مشروع القانون الجنائي، الذي سحبته الحكومة من البرلمان»، مضيفا و»إذا ارتأيت أنه لا ينص على ذلك، سأسحبه بكل جرأة وشجاعة، لأن هذه قناعة مطلقة وأنا هنا في هذا الموقع لأعبر عن رأيي ورأي حكومتي»، واستدرك قائلا «لكن إذا رأى رئيس الحكومة أن يحافظ على الإثراء غير المشروع فسأقوم بتنفيذ ما يطلبه مني لأنه رئيس الحكومة».

واعتبر وهبي، أمام مجلس المستشارين، أن النقاش الذي صاحب سحب الحكومة لمشروع القانون الجنائي من البرلمان، «هو مجرد زوبعة في فنجان»، وقال «نحن لم نُعد مشروع القانون الجنائي، لأن فيه الإثراء بدون سبب.. هذا النص لا يسمح لك باعتقال أي شخص بناء على هذا البند، حيث تم قلْب  عِبء الإثبات،  لأنه لا يمكن توقيف الشخص إلا إذا ارتكب فعلا جرميا وثبت أن لديه أشياء لا تتناسب مع ما يملكه من أموال وبالتالي لا يُمكّن هذا المقتضى من إيقاف أي شخص بشكل تلقائي».

/ المصدر، / محمد اليوبي/ جريدة الأخبار

إقرأ أيضاً

التعليقات