جمعية هيئات المحامين بالمغرب تُصعّد ضد وزير العدل وتلوّح باستقالات جماعية للنقباء

جمعية هيئات المحامين بالمغرب تُصعّد ضد وزير العدل وتلوّح باستقالات جماعية للنقباء

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
5138
0

هيئة التحرير

دخلت أزمة مشروع تعديل قانون مهنة المحاماة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن مواقف قوية تجاه ما وصفته بـ”التراجعات الخطيرة” التي مست استقلالية المهنة ومؤسساتها، متهمة وزير العدل بالتنصل من التوافقات السابقة واعتماد أسلوب “الالتفاف والتحدي” خلال مناقشة التعديلات داخل البرلمان.

وفي بيان صادر عقب اجتماع طارئ لمكتب الجمعية، عبّرت الهيئة المهنية عن استغرابها مما اعتبرته عدم التزام وزير العدل بالتعديلات التي سبق الاتفاق بشأنها، رغم تعهدات رئيس الحكومة والتوافقات التي تمت باسم الأغلبية الحكومية. كما انتقد البيان لجوء الوزير إلى تقديم تعديلات شفوية تمس، بحسب الجمعية، باستقلالية المهنة وحصانتها، مع رفض مقترحات تقدمت بها فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة كانت تروم تعزيز ضمانات المحاماة وحماية تنظيمها الذاتي.

واتهمت الجمعية وزير العدل بمحاولة “إقصاء مؤسسة النقيب” و”شيطنتها” من خلال مقتضيات قانونية اعتبرتها غير مبررة وتحمل خلفيات غير مفهومة، معتبرة أن الاستهداف المتكرر للنقباء يمس رمزية تاريخية ومكانة راسخة داخل منظومة العدالة وطنيا ودوليا. كما شددت على أن التعامل مع النقباء يجب أن يكون باعتبارهم شركاء مؤسساتيين في حماية الحقوق والحريات، وليس خصوما.

البيان تحدث أيضا عن أجواء متوترة رافقت مناقشة المشروع، منتقدا ما وصفه بـ”اللغة غير المقبولة” التي استُعملت في حق نقباء المهنة خلال النقاش البرلماني، معتبرا أن بعض المواقف الصادرة تعكس “رغبة في تصفية الحسابات وتحقيق تموقعات شخصية”.

وفي المقابل، أكد مكتب الجمعية أن النقباء كانوا من أبرز المدافعين عن ضمان تمثيلية متوازنة للمحامين الشباب والمحاميات داخل المجالس المهنية، كما تمسكوا بمبدأ التداول على المسؤولية عبر حصر الترشح لمنصب النقيب في ولاية واحدة. ورفضت الجمعية أي محاولة لإحداث شرخ داخل الجسم المهني، مؤكدة أن قوة مهنة المحاماة ظلت دائما في وحدتها وتماسك مكوناتها.

وفي خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عزم نقباء الهيئات السبعة عشر عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم احتجاجا على ما اعتبروه “وضعا غير مسؤول” و”مناورات مغرضة” تستهدف ثوابت المهنة ومؤسساتها الرمزية، مع التلويح بعدم الإشراف على أي انتخابات مهنية مستقبلا. كما أعلنت الجمعية استعدادها لخوض ما وصفته بـ”معركة نضالية وجودية” دفاعا عن استقلالية المحاماة وحريتها.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

مستوصف خارج الخدمة منذ 2019.. الزعيم يدق ناقوس العزلة الصحية بتادلة الشرقية

طارق أعراب عاد ملف الوضع الصحي بعدد من