خديجة العروسي
في سياق متابعته للأوضاع المهنية التي يعيشها قطاع العدل بمدينة فاس، عقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي العدل، التابعة لـالاتحاد المغربي للشغل، اجتماعاً مساء الأربعاء 29 أبريل 2026، خُصص لتدارس ما وصفه بالاختلالات المتراكمة التي تؤثر على ظروف العمل وتمس بكرامة الموظفين وجودة المرفق القضائي.
وأوضح المكتب المحلي، في بيان له، أن النقاش الذي دار خلال الاجتماع وقف على عدد من الإشكالات المهنية والاجتماعية التي تعرف تفاقماً مقلقاً، ما يستدعي، حسب تعبيره، تدخلاً عاجلاً من وزارة العدل لمعالجتها.

وفي هذا الإطار، أعلنت النقابة تضامنها المطلق مع أحد أعضاء مكتبها الوطني بطنجة، منددة بما اعتبرته تضييقاً واستهدافاً على خلفية مواقفه النقابية، ومنتقدة لجوء الوزارة إلى مسطرة الاستماع بناء على ما وصفته بتقارير “كيدية”، معتبرة ذلك مساساً بالحريات النقابية والحقوق الدستورية.
كما جددت مطالبتها بالتدخل الفوري لمعالجة الخصاص الحاد في الموارد البشرية بمحاكم فاس، خاصة بالمحكمة الابتدائية التجارية، التي تعرف ضغطاً متزايداً بعد إلحاق اختصاصات المحكمة التجارية بمكناس بها، الأمر الذي أدى، حسب البيان، إلى ارتفاع كبير في حجم القضايا وتأثيره على سير العمل.
وسجلت النقابة أيضاً ضرورة تحديث البنيات والتجهيزات الأساسية بالمحكمة ذاتها، مشيرة إلى تقادم الوسائل اللوجستيكية، من مكاتب وحواسيب وطابعات، بما لا ينسجم مع متطلبات العمل القضائي الحديث ولا يضمن شروط العمل اللائق.
وانتقد البيان ما وصفه باستمرار نهج تضييقي من طرف الإدارة الإقليمية، من خلال تقييد العمل النقابي وحرمان المكتب المحلي من وسائل التواصل، وعلى رأسها السبورات النقابية، إضافة إلى رفض عقد لقاءات للحوار، وهو ما اعتبرته النقابة إخلالاً بمبادئ الحوار الاجتماعي.
كما دعت إلى إحداث مرافق اجتماعية، من قبيل مقاصف بمحكمتي الاستئناف والابتدائية التجارية وقسم قضاء الأسرة، لتوفير خدمات مناسبة للموظفين تراعي قدرتهم الشرائية وتحترم معايير الجودة.

وفي جانب آخر، عبّرت النقابة عن قلقها من أداء المؤسسة المحمدية لموظفي العدل، مسجلة ما وصفته بغياب الشفافية في تدبير بعض الخدمات، خاصة ما يتعلق بالحجز الصيفي ومعالجة ملفات الانخراط والقروض، وما يرافقها من تأخر وإجراءات بيروقراطية.
واختتم البيان بدعوة مناضلي النقابة إلى المشاركة المكثفة في تظاهرة فاتح ماي التي ينظمها الاتحاد المغربي للشغل، تأكيداً على مواصلة النضال من أجل تحسين أوضاع موظفي القطاع وصون حقوقهم ومكتسباتهم.


