اختلالات صارخة بجماعة واحة سيدي إبراهيم تسيء لصورة مراكش بعد تحويل محطة القطار

اختلالات صارخة بجماعة واحة سيدي إبراهيم تسيء لصورة مراكش بعد تحويل محطة القطار

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
4184
0

خديجة العروسي

مراكش – كشف التحويل المؤقت لحركة القطارات، وما صاحبه من توقف جزئي بمحطة جليز وتعويضها بمحطة واحة سيدي إبراهيم بلعكيد، عن واقع مقلق تعيشه جماعة واحة سيدي إبراهيم، حيث برزت اختلالات بنيوية وتنظيمية تطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير هذا المجال الحيوي.

فبدل أن يشكل هذا التحويل مناسبة لإبراز وجه حضاري للمدينة، وجد المسافرون أنفسهم أمام مشاهد لا تليق بمراكش، تبدأ منذ الولوج إلى تراب جماعة واحة سيدي إبراهيم، حيث يحتل الملك العمومي بشكل فاضح من طرف المقاهي و”السناكات”، إلى جانب انتشار عربات عشوائية وأكوام من الأزبال مرمية على قارعة الطريق، في غياب واضح لمراقبة فعالة أو تدخل حازم.

وتزداد الصورة قتامة مع الوضعية المتردية للبنية التحتية، إذ تعاني الطرق المؤدية إلى المحطة البديلة من اهتراء كبير، يجعلها غير مؤهلة حتى لحركة السير العادية، فكيف باستقبال حافلات نقل المسافرين من حجم “سوبراتور” التي تؤمن الربط بين مختلف مدن المملكة، بل وتستقبل زواراً من خارجها.

هذه الاختلالات داخل جماعة واحة سيدي إبراهيم لا تمس فقط بجمالية الفضاء العام، بل تضرب في العمق صورة مدينة مراكش كوجهة سياحية عالمية، خاصة وأن المسافرين يمرون عبر هذا المسار في أول أو آخر انطباع لهم عن المدينة.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول دور السلطات المحلية، ومدى مواكبتها لما يجري، في وقت تتحدث فيه الدولة عن محاربة العشوائي وتأهيل الفضاءات الحضرية.

فكيف تُترك جماعة بكاملها تعيش هذا القدر من الفوضى، بينما تتحول، بحكم الضرورة، إلى واجهة لاستقبال المسافرين؟
إن ما يقع اليوم بجماعة واحة سيدي إبراهيم يبرز غياب رؤية استباقية عند اتخاذ قرارات من هذا النوع، حيث كان من الأجدر تهيئة المحيط وتأهيل البنية التحتية وضبط الفضاء العام، قبل تحويل محطة القطار إليها، حفاظاً على صورة المدينة وضمان حد أدنى من شروط الكرامة للمسافرين.

ويبقى الرهان اليوم هو تدخل عاجل لإعادة الاعتبار لهذا المجال، لأن “المؤقت” لا يجب أن يكون مبرراً لاستمرار اختلالات عمرت طويلاً، بل فرصة لكشفها ومعالجتها بجرأة ومسؤولية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

مورادي يقدم أطروحة جعلت من الجامعة قضية فلسفية

عبد الرحيم الضاقية شهدت رحاب كلية الآداب والعلوم