فيديو وصور. شارع آسفي بمراكش بين رهان التأهيل وفوضى الاحتلال: من يملك الجرأة لتحرير الملك العمومي؟

فيديو وصور. شارع آسفي بمراكش بين رهان التأهيل وفوضى الاحتلال: من يملك الجرأة لتحرير الملك العمومي؟

- ‎فيTV كلامكم, في الواجهة
7111
0

هيئة التحرير

مراكش – في الوقت الذي رُصدت فيه اعتمادات مالية ضخمة لإعادة تأهيل شارع آسفي، أحد أهم المحاور الحيوية بالمدينة الحمراء، يعود السؤال بإلحاح: هل تستطيع السلطات المحلية فرض هيبة القانون وتحرير الملك العمومي، أم أن “محلات الفوضى” باتت أقوى من مشاريع التهيئة؟

فالزائر لشارع آسفي اليوم، رغم ما شهده من أشغال تحسين وتوسعة، يلاحظ أن جزءاً كبيراً من الجهود المبذولة يصطدم بواقع ميداني مختلف؛ أرصفة محتلة، واجهات تجارية ممتدة خارج حدودها القانونية، وعربات ومعدات تستبيح الفضاء العام في تحدٍ واضح للقانون.
هذا التناقض الصارخ بين الاستثمار العمومي وسلوكيات الاحتلال غير المشروع يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى صرف الملايير على التهيئة، في غياب إجراءات موازية صارمة تضمن استدامة هذه المشاريع وتحميها من العبث.


مصادر محلية تؤكد أن حملات متفرقة لتحرير الملك العمومي قد نُفذت في فترات سابقة، غير أنها سرعان ما تتراجع أمام عودة الوضع إلى ما كان عليه، ما يفتح الباب أمام فرضية وجود تهاون، أو على الأقل غياب الاستمرارية والصرامة في تطبيق القانون.
الأمر لا يتعلق فقط بجمالية الشارع أو تنظيمه، بل يتجاوز ذلك إلى حقوق المواطنين في الولوج إلى فضاء عمومي آمن ومنظم، وإلى مبدأ تكافؤ الفرص بين التجار، حيث يجد الملتزمون بالقانون أنفسهم في منافسة غير عادلة مع من يوسعون أنشطتهم خارج الضوابط.


وفي ظل هذا الوضع، يطرح متتبعون تساؤلات مشروعة: من يعرقل تحرير الملك العمومي؟ وهل هناك جهات تستقوي بنفوذها لتحدي قرارات السلطات؟ أم أن الإشكال يكمن في غياب إرادة حقيقية لفرض النظام بشكل دائم وليس موسمي؟
رهان إعادة تأهيل شارع آسفي لا يمكن أن يكتمل دون تحرير فعلي للملك العمومي، يوازي الاستثمار في البنية التحتية باستثمار في فرض القانون. فالمعادلة واضحة: لا تنمية حضرية دون احترام المجال العام، ولا مشاريع ناجحة في ظل فوضى مستمرة.
اليوم، تبدو الكرة في ملعب السلطات المحلية، بين خيار الاستمرار في حملات ظرفية محدودة الأثر، أو الانتقال إلى مقاربة حازمة ومستدامة تعيد للشارع هيبته، وللقانون كلمته.
فهل نشهد قريباً نهاية “زمن الفوضى” بشارع آسفي، أم أن الواقع سيظل أقوى من كل مشاريع التأهيل؟

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

المنارة تقترب من الحسم: كفّة عبد الرزاق أحلوش ترجح داخل الاستقلال وحظوظ المعيطي تتلاشى

حكيم شيبوب مراكش – في خضم التجاذبات المبكرة