مراكش: توقيف صاحبة حانة تنقل الكحول بسيارة خاصة يفتح ملف فوضى التزود خارج المساطر

مراكش: توقيف صاحبة حانة تنقل الكحول بسيارة خاصة يفتح ملف فوضى التزود خارج المساطر

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
3702
0

طارق أعراب

شهد شارع محمد السادس بمدينة مراكش، مساء الإثنين، تدخلاً لعناصر شرطة المرور أسفر عن توقيف سيدة معروفة بلقب “الحاجة”، تُدير حانة بضواحي المدينة، وذلك بعد ضبط كمية من المشروبات الكحولية داخل سيارتها الخاصة.

ووفق معطيات متطابقة، فإن عملية المراقبة أسفرت عن اكتشاف أن المعنية بالأمر كانت تنقل هذه المشروبات عبر وسيلة نقل غير مرخصة، بعدما اقتنتها من محل مرخص وسط المدينة، قبل أن يتم اقتيادها إلى مقر الدائرة الأمنية الأولى، حيث جرى الاستماع إليها في محضر رسمي للكشف عن ملابسات الواقعة وتفاصيلها.

وتطرح هذه القضية تساؤلات حول مدى احترام عدد من المهنيين للمساطر القانونية المنظمة لتوزيع ونقل المشروبات الكحولية، خاصة في ما يتعلق بوسائل النقل المرخصة وشروط السلامة والتتبع.

غير أن هذه الواقعة، بحسب متتبعين، ليست سوى رأس جبل الجليد. فالميدان يعرف، في صمت، تزايداً مقلقاً لممارسات غير قانونية من طرف بعض أصحاب الملاهي الليلية والحانات، الذين يتجاوزون الضوابط المعمول بها، سواء في طرق التزود أو التخزين أو حتى الترويج. الحديث هنا لا يقتصر على حالة معزولة، بل عن شبكات غير مرئية تستفيد من ثغرات المراقبة، وتشتغل بمنطق “دبر راسك” بعيداً عن أعين القانون… أو ربما أمامها.

مصادر مهنية تشير إلى أن بعض هذه الأنشطة أصبحت تُدار بطرق ملتوية، تتقاطع فيها المصالح وتختلط فيها المسؤوليات، في ظل غياب زجر حقيقي يضع حداً لهذا التسيب. فحين تتحول سيارات خاصة إلى وسائل نقل “بديلة”، وحين يُستباح القانون بهذا الشكل، فإن السؤال لم يعد من خالف… بل من يُراقب؟

في المقابل، يدعو مهتمون بالشأن المحلي إلى تشديد المراقبة على هذا القطاع، وفرض احترام صارم للمساطر القانونية، حمايةً للمستهلك وضماناً لشفافية الأنشطة التجارية، خصوصاً في مدينة سياحية بحجم مراكش.

وتبقى هذه القضية مرشحة لتفتح نقاشاً أوسع حول تنظيم قطاع الحانات والملاهي الليلية، ومدى التزام بعض الفاعلين فيه بالقانون، في وقت تتزايد فيه المطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم التساهل مع أي تجاوزات قد تمس بالنظام العام.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

أسبوع البحث العلمي بجامعة القاضي عياض (17–25 أبريل 2026): من المعرفة الأكاديمية إلى الأثر الترابي

خديجة العروسي تستعد جامعة القاضي عياض لتنظيم “أسبوع