نهيلة عصمان
عقد اتحاد جمعيات المجتمع المدني بني ملال لقاءً تواصلياً مع رئيس المجلس الجماعي لمدينة بني ملال، يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، بمقر الجماعة، في إطار تعزيز الحوار المؤسساتي وترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية، بحضور عدد من أعضاء المجلس وفعاليات مدنية.
اللقاء، الذي امتد لساعات، شكل مناسبة لطرح عدد من القضايا الحيوية التي تهم الساكنة، حيث فتح نقاشاً صريحاً حول مجموعة من الاختلالات التي تعاني منها المدينة، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية لإيجاد حلول عملية ومستعجلة.

وفي هذا السياق، أبرز الاتحاد جملة من الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية، خاصة ما يتعلق باختناق شبكات التطهير السائل وانتشار الروائح الكريهة في بعض الأحياء، إلى جانب ضعف الربط بالشبكات الأساسية، داعياً إلى تسريع وتيرة التدخلات وتأهيل المناطق المتضررة.
كما تم التطرق إلى وضعية الطرق والنقل، حيث دعا الفاعلون المدنيون إلى فتح الطرق المبرمجة وتحسين جودة البنيات الطرقية، وتخفيف الاكتظاظ، مع تعزيز خدمات النقل الحضري وإحداث محطات توقف ملائمة تراعي ظروف المواطنين.
ولم يغفل اللقاء الجانب البيئي، إذ تم التنبيه إلى خطورة بعض المطارح العشوائية وانعكاساتها على الصحة العامة، مع المطالبة بتكثيف جهود النظافة، وتوسيع المساحات الخضراء، والاهتمام بالتشجير، إلى جانب تنظيم الأنشطة الصناعية والحرفية داخل فضاءات مهيأة.

وفي ما يخص المرافق الاجتماعية والرياضية، سجل الاتحاد غياب العدالة المجالية في توزيع ملاعب القرب، مطالباً بإحداث وتجهيز فضاءات جديدة تضمن استفادة الشباب، خصوصاً في الأحياء الهامشية، مع اعتماد تدبير فعال لهذه المرافق.
كما شدد المتدخلون على أهمية تجويد الخدمات العمومية، من خلال تبسيط المساطر الإدارية، واعتماد الرقمنة، وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يكرس ثقة المواطن في الإدارة.
وأكد الاتحاد في ختام اللقاء على أهمية تفعيل آليات الحكامة التشاركية، وإشراك المجتمع المدني في صنع القرار المحلي، مشيداً في الوقت ذاته بالتفاعل الإيجابي لرئيس المجلس الجماعي واستعداده للانخراط في معالجة الإشكالات المطروحة.
ويعكس هذا اللقاء، بحسب متتبعين، وعياً متزايداً بأهمية التنسيق بين الفاعلين المدنيين والمؤسسات المنتخبة، من أجل تحقيق تنمية محلية مستدامة تستجيب لتطلعات ساكنة بني ملال.


