اليوم العالمي للمرأة بالرحامنة… تهميش مزمن رغم الشعارات التنموية

اليوم العالمي للمرأة بالرحامنة… تهميش مزمن رغم الشعارات التنموية

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
121
التعليقات على اليوم العالمي للمرأة بالرحامنة… تهميش مزمن رغم الشعارات التنموية مغلقة

المراسل/بن جرير

لا يزال واقع المرأة بإقليم الرحامنة يعكس مفارقة صارخة بين الشعارات المرفوعة في المناسبات الرسمية والواقع اليومي الذي تعيشه النساء، خاصة في العالم القروي. فرغم مرور سنوات على إطلاق العديد من البرامج التنموية، وعلى رأسها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإن فئات واسعة من نساء الإقليم ما زلن يعانين من الهشاشة والإقصاء وضعف فرص الاندماج الاجتماعي والاقتصادي.
ففي عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، ومنها جماعة بوشان التي اختارتها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم الرحامنة، امس الأحد 8 مارس الجاري لتنظيم يوم خاص بالمرأة تحت شعار “حقوق المرأة، العدالة والعمل الميداني”، وهي من افقر الجماعات الترابية بالمغرب تعيش النساء أوضاعاً اجتماعية صعبة تتسم بارتفاع نسب الأمية والهدر المدرسي في صفوف الفتيات، إلى جانب ضعف فرص التكوين والتشغيل. وتجد العديد منهن أنفسهن مجبرات على تحمل أعباء الحياة اليومية في ظل غياب بنيات أساسية كافية، سواء تعلق الأمر بالمرافق الصحية أو المؤسسات التعليمية القريبة أو حتى وسائل النقل التي تضمن لهن الولوج إلى الخدمات الأساسية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المرأة الرحمانية ظلت لعقود ضحية اختلالات تنموية متراكمة، حيث لم تحظ البرامج الموجهة لتمكينها بالنجاعة المطلوبة، سواء من حيث حجم المشاريع المنجزة أو من حيث أثرها الفعلي على تحسين ظروف عيش النساء. كما أن عدداً من المبادرات التي كان من المفترض أن تفتح آفاقاً جديدة للمرأة القروية، ظلت محدودة الأثر أو حبيسة مقاربات تقليدية لا تراعي خصوصيات المجال القروي وحاجيات ساكنته. مع غياب مشاريع مدرة للدخل تمكنهن من تحقيق استقلالية اقتصادية تساهم في تحسين أوضاعهن الاجتماعية.
وفي هذا السياق، يرى عدد من المتتبعين أن النهوض بأوضاع المرأة بالرحامنة لا يمكن أن يتحقق من خلال أنشطة ظرفية أو احتفالات موسمية، حيث انتقد ناشطون فايسبوكيون استمرار هيمنة جهات معينة على جميع أنشطتها في الوقت الذي يتم فيه تهميش العديد من الكفاءات المحلية بالإقليم بمباركة من المسؤول الأول عن الإقليم .
إن الحديث عن العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي داخل إقليم الرحامنة يظل ناقصاً ما لم تتحول قضايا المرأة إلى أولوية حقيقية في البرامج التنموية، لأن تمكين المرأة القروية ليس فقط مطلباً اجتماعياً، بل هو شرط أساسي لتحقيق تنمية محلية مستدامة تعود بالنفع على الإقليم وساكنته ككل.

You may also like

بائع متجول يتسلق لاقطاً هوائياً بمراكش احتجاجاً على منعه من مزاولة نشاطه

طارق أعراب شهدت منطقة لاروكاد بمدينة مراكش، زوال