زخنيني: مقترحات القوانين تمر أمام كراسٍ فارغة والتشريع تحوّل إلى “مسرحية” داخل المؤسسة التشريعية

زخنيني: مقترحات القوانين تمر أمام كراسٍ فارغة والتشريع تحوّل إلى “مسرحية” داخل المؤسسة التشريعية

- ‎فيسياسة, في الواجهة
7042
التعليقات على زخنيني: مقترحات القوانين تمر أمام كراسٍ فارغة والتشريع تحوّل إلى “مسرحية” داخل المؤسسة التشريعية مغلقة

سمية العابر/الرباط

في خضم الجدل المتصاعد حول جدوى مقترحات القوانين، فجّرت النائبة الاتحادية مليكة الزخنيني نقاشاً حاداً تحت قبة مجلس النواب اليوم الثلاثاء خلال أشغال الجلسة التشريعية، متسائلة عن القيمة الحقيقية لهذا المسار التشريعي في ظل ما وصفته بـ”التمثيلية البئيسة” التي تُعرض فيها النصوص أمام كراسٍ فارغة وغياب للحكومة.
وأكدت الزخنيني، على أن إثارة هذا الموضوع اليوم يأتي بعيداً عن أي مزايدات سياسية، بل من منطلق مساءلة واقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول فعالية العمل البرلماني. وتساءلت: هل أصبحت مقترحات القوانين عبئاً يستنزف المؤسسة التشريعية بدل أن يعزز دورها؟ وهل نحن أمام توجه غير معلن نحو تقليص هذا الاختصاص وسحبه تدريجياً من البرلمان؟.
كما انتقدت البرلمانية ما وصفته ب”ازدواجية في الممارسة”، حيث يتم، من جهة، التأكيد على أهمية المبادرة التشريعية للبرلمان، ومن جهة أخرى، تُناقش هذه المقترحات في ظل غياب الحكومة، ما يفرغها من جوهرها وقيمتها، مضيفة أن عرض مقترحات القوانين في مثل هذه الظروف يجعل النقاش أقرب إلى أداء شكلي فقط بمعنى آخر “كنلعبوا الأدوار على بعضياتنا”.
وفي هذا السياق، أشارت زخنيني إلى أن النظام الداخلي للمجلس واضح في كيفية دراسة مقترحات القوانين، حيث يفترض أن يحظى كل مقترح بالنقاش الكافي والمستفيض، بدل تقديمها “بالجملة” دون تمحيص أو تفاعل جدي، مستحضرة قرار المحكمة الدستورية المغربية، الذي يترك، حسب تعبيرها، “تخييراً ضمنياً” بخصوص حضور الحكومة، غير أن هذا التخيير، تضيف، يترتب عنه أثر سياسي ومؤسساتي يعكس مدى احترام الحكومة لهذا المسار التشريعي.
واعتبرت زخنيني قراءة وتأويل غياب الحكومة لا يمكن تأويلها بشكل محايد، بل هو مؤشر واضح على المكانة التي تحظى بها مقترحات القوانين داخل المنظومة التشريعية، متسائلة إن كان الأمر يعكس فعلاً إرادة في التعاون، أم توجهاً نحو تهميش المبادرة البرلمانية.

You may also like

إعلان عن انقطاع التيار الكهربائي بهذا الحي بمراكش

إعلان