نهيلة عصمان
أصدرت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، عبر لجنتها المركزية للتأديب، قراراً تأديبياً جديداً بتاريخ 1 ماي 2026، على خلفية الأحداث التي رافقت المباراة التي جمعت بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي يوم 30 أبريل 2026، والتي شهدت أعمال شغب وتخريب واعتداءات أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي.
وجاءت هذه القرارات بناءً على تقارير حكم المباراة ومندوب اللقاء، والتي وثقت حجم الانفلاتات التي صدرت عن جماهير الفريقين، وما نتج عنها من أضرار مادية طالت تجهيزات وفضاءات عمومية، إضافة إلى الإساءة لصورة كرة القدم الوطنية.
وفي هذا السياق، قررت اللجنة معاقبة فريق الجيش الملكي بإجراء خمس مباريات بدون جمهور، مقابل ثلاث مباريات بدون جمهور لفريق الرجاء الرياضي، في خطوة تعكس تشديد العقوبات على السلوكيات التي تمس بالأمن الرياضي.
ولم تتوقف العقوبات عند هذا الحد، إذ تم منع تنقل جماهير الفريقين فيما تبقى من مباريات الموسم الكروي 2025-2026، مع فرض غرامة مالية قدرها 200 ألف درهم على كل فريق، بسبب السلوك غير الرياضي لجماهيرهما.
كما شملت القرارات إلزام الطرفين بإصلاح الأضرار التي لحقت بمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بناءً على خبرة تقنية لتحديد حجم الخسائر وتقاسمها بين الفريقين. وفي إجراء إضافي، تقرر منع فريق الجيش الملكي من استقبال مبارياته في نفس المركب خلال ما تبقى من الموسم، باستثناء المنافسات القارية والدولية.
وتعكس هذه القرارات توجهاً واضحاً لدى الهيئات المشرفة على الكرة الوطنية نحو تشديد الرقابة والانضباط، في ظل تكرار أحداث الشغب في الملاعب، وما تطرحه من تحديات على مستوى الأمن والتنظيم.
وللإشارة فإن هذه العقوبات، رغم قسوتها، قد تشكل رسالة ردع قوية لباقي الأندية والجماهير، بضرورة الالتزام بروح الرياضة، خاصة في ظل الرهانات الكبرى التي تنتظر كرة القدم المغربية على المستويين القاري والدولي.


