المتقاعد المغربي بين شعارات “الدولة الاجتماعية” و صرخة الكرامة

المتقاعد المغربي بين شعارات “الدولة الاجتماعية” و صرخة الكرامة

- ‎فيرأي, في الواجهة
129
التعليقات على المتقاعد المغربي بين شعارات “الدولة الاجتماعية” و صرخة الكرامة مغلقة

بقلم ذ:عبدالعزيز رجاء*

 

لم يعد ملف إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب مجرد ورش اجتماعي معقد أو نقاش تقني حول توازنات الصناديق، بل أصبح مرآة حقيقية تكشف عمق التناقض بين الخطاب السياسي الرسمي والواقع المعيشي للمغاربة، خصوصًا فئة المتقاعدين الذين وجدوا أنفسهم خارج كل الحسابات الحكومية، رغم أنهم أكثر الفئات هشاشة وتضررًا من موجة الغلاء والتضخم التي تضرب البلاد منذ سنوات.
ففي الوقت الذي لا تتوقف فيه الحكومة عن الحديث عن “الدولة الاجتماعية”، وعن “الورش الملكي للحماية الاجتماعية”، وعن “الإنصاف الاجتماعي”، يعيش آلاف المتقاعدين اليوم بمعاشات هزيلة، مجمدة منذ عقود، لا تكفي لتغطية الحد الأدنى من تكاليف ابسط حاجيات العيش (الغذاء والتطبيب و دراسة الأبناء والكراء والكهرباء، وغيرها …)
والأخطر من ذلك، أن الحكومة لا تبدو مستعجلة لمعالجة هذا الوضع، بل تتعامل معه بمنطق التأجيل الدائم، عبر سلسلة لا تنتهي من الاجتماعات واللجان والتصريحات الفضفاضة، بينما يتحول المتقاعد المغربي تدريجيًا إلى ضحية مؤجلة داخل معادلة سياسية ومالية لا تعترف إلا بلغة الأرقام.
وزيرة مرتبكة… وأغلبية تتقن التصفيق أكثر من المحاسبة
لقد كان المشهد الأخير تحت قبة البرلمان كاشفًا، ليس فقط لحجم الارتباك الحكومي، بل أيضًا لعمق الأزمة السياسية والاجتماعية التي بات يختزلها ملف التقاعد. فحين وُجهت إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، انتقادات حادة بشأن التأخر المزمن في إصلاح أنظمة التقاعد، وتدهور الأوضاع الاجتماعية لفئة المتقاعدين، لم يسمع المغاربة جوابًا سياسيًا واضحًا بقدر ما تابعوا رد فعل متوترً، مشحونًا بالانفعال، وكأن السؤال أصاب نقطة الضعف الحقيقية داخل الحكومة وهي تلفظ لحظاتها السياسية الأخيرة.
إن استعمال لغة الجسد المرتبكة، ونبرة الصوت الحادة، وطريقة رفض الوزيرة لفكرة الاستقالة ــ التي طرحتها إحدى برلمانيات المعارضة ــ لم تكن مجرد تفاصيل عابرة في النقاش، بل تحولت إلى رسائل سياسية تعكس حجم الضغط والارتباك الذي تعيشه الحكومة أمام ملف بات يطاردها في كل مناسبة.
لكن وسط هذا الانفعال، بقيت الأسئلة الجوهرية معلقة بلا جواب:
• أين هو المشروع الحكومي الحقيقي الخاص بالمتقاعدين؟
• ما هي الإجراءات الملموسة لتحسين معاشات المتقاعدين الحاليين الذين يواجهون الغلاء والتضخم يوميًا؟
• متى سيتحول هذا السيل من التصريحات والاجتماعات إلى قرارات فعلية يشعر بها المواطن؟
• وهل المطلوب من المتقاعد أن ينتظر سنوات أخرى حتى تنتهي الحكومة من “تشريح” الصناديق، بينما قدرته الشرائية تنهار شهرًا بعد شهر؟
• ثم إذا كانت الحكومة تعترف بأن المعاشات الحالية لا تحفظ الكرامة، فلماذا تستمر في تأجيل الزيادة المباشرة في المعاشات؟
غير أن الوزيرة، بدل تقديم أجوبة دقيقة، عادت إلى نفس العبارات التي استهلكها الخطاب الحكومي منذ سنوات:
• ”الملف معقد“
• …لكن أليس تعقيد الملف نتيجة التأجيل المكرر وسوء التدبيرو انعدام الشفافية والحكامة؟
• ”الإصلاح يحتاج توافقًا…“لكن هل أصبح التوافق ذريعة لعدم اتخاد الحكومة قرارات مبنية على إرادة سياسية حقيقية …؟
• ”النقابات ترفض “… وكيف يمكن للنقابات أن ترفض مشروعًا تقول الحكومة نفسها إنها لم تكشف بعد كل تفاصيله؟
• ”الحكومة تشتغل صندوقًا بصندوق“ لكن إلى متى سيظل المتقاعد يؤدي ثمن هذا التشخيص البطيء، وكأن حياته اليومية يمكن تجميدها إلى حين انتهاء الدراسات واللجان؟
إن ما حدث داخل البرلمان لم يكن مجرد نقاش عابر، بل لحظة سياسية كشفت بوضوح أن الحكومة لا تعاني فقط من أزمة حلول، بل من أزمة خطاب وثقة أيضًا. فحين تصبح لغة التبرير أقوى من لغة القرار، وحين يتحول الانفعال إلى بديل عن الإجابة، يصبح من حق المغاربة أن يتساءلوا:
هل الحكومة فعلًا تملك رؤية لإصلاح التقاعد… أم أنها فقط تدير الوقت إلى حين انتهاء ولايتها؟
لكن المثير للسخرية السياسية أن هذا الخطاب الحكومي المرتبك لم يكن يُواجَه بالنقد أو بطلب التوضيح من طرف مكونات الأغلبية، بل كان يُستقبل داخل قبة البرلمان بوابل من التصفيق الحار، وكأن وظيفة المؤسسة التشريعية لم تعد مساءلة الحكومة ومحاسبتها، بل توفير الحماية السياسية والنفسية لوزرائها كلما وجدوا أنفسهم في موقف محرج أمام الرأي العام. وهكذا تحوّل البرلمان، في نظر كثير من المتابعين، من فضاء دستوري للنقاش العمومي الجاد إلى ما يشبه “غرفة تسجيل” تُمرَّر فيها المواقف الحكومية وسط التهليل والصراخ ومحاولات التشويش على صوت المعارضة.
والأخطر من ذلك أن بعض نواب الأغلبية أصبحوا يتدخلون بشكل متكرر للرد على أسئلة وانتقادات المعارضة بدل الوزراء المعنيين أنفسهم، في خرق واضح لروح العمل البرلماني ولمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، الذي يحدد بوضوح أن الحكومة هي الجهة المخول لها دستورياً وسياسياً تقديم الأجوبة والتوضيحات بشأن السياسات العمومية، وليس البرلمانيون المنتمون للأغلبية. كما تحولت “نقط النظام”، التي يفترض أن تُثار لضبط سير الجلسات واحترام المساطر، إلى وسيلة لقطع مداخلات المعارضة وإرباك النقاش وإضاعة الزمن البرلماني في سجالات جانبية لا علاقة لها بجوهر القضايا المطروحة.
فالنظام الداخلي لمجلس النواب ينظم بدقة مسطرة تناول الكلمة ونقط النظام، ويؤكد على ضرورة احترام اختصاصات كل طرف داخل الجلسة العمومية، بما يضمن التوازن بين الحكومة والمعارضة، ويحفظ للبرلمان دوره الرقابي والتشريعي. كما أن الدستور المغربي لسنة 2011 منح المعارضة البرلمانية مكانة دستورية واضحة وحقوقاً محددة، باعتبارها مكوناً أساسياً في التوازن الديمقراطي، لا مجرد صوت يجب إغراقه بالتصفيق أو الصراخ كلما طرح أسئلة محرجة حول الغلاء أو البطالة أو تدهور القدرة الشرائية.
إن ما يقع داخل بعض الجلسات من تهليل جماعي، ومقاطعات متكررة، واستعمال مفرط لـ“نقط النظام” للدفاع السياسي عن الحكومة، لا يسيء فقط لصورة المؤسسة التشريعية، بل يكرّس أيضاً انطباعاً متزايداً لدى المواطنين بأن جزءاً من النقاش البرلماني أصبح أقرب إلى الاستعراض الحزبي منه إلى ممارسة الرقابة الديمقراطية الحقيقية. فالمغاربة لا ينتظرون من ممثلي الأمة التصفيق للوزراء، بل ينتظرون أجوبة واضحة، ومحاسبة جدية، ونقاشاً سياسياً يحترم ذكاءهم ومعاناتهم اليومية.
حكومة تتباهى بالزيادات… والمتقاعد خارج الحسابات
منذ توقيع اتفاق أبريل 2024 للحوار الاجتماعي، لم تتوقف الحكومة عن التباهي بما تعتبره مكاسب اجتماعية تاريخية. فقد تم إقرار زيادة عامة في أجور موظفي القطاع العام بقيمة 1000 درهم صافية، موزعة على دفعتين:
• الدفعة الأولى في يوليوز 2024،
• والدفعة الثانية في يوليوز 2025.
كما تم إقرار زيادة بنسبة 5% في الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص ابتداءً من يناير 2025، إضافة إلى تخفيضات ضريبية قدمتها الحكومة باعتبارها دعمًا للقدرة الشرائية. لكن وسط هذا الاحتفال الحكومي بالأرقام، يبرز الغائب الأكبرهوالمتقاعد الحالي.
فكل هذه الزيادات لم تشمل ملايين المتقاعدين الذين يعيشون اليوم تحت ضغط رهيب بسبب الغلاء وارتفاع أسعار المواد الأساسية والدواء والخدمات الصحية.
الموظف النشيط استفاد، والأجير استفاد، أما من قضى عمره في خدمة الإدارة والمدرسة والمستشفى والجيش، فقد تُرك خارج دائرة “الإنصاف الاجتماعي”.
خدعة الإعفاء الضريبي.
ولأن الحكومة تدرك حجم الغضب المتزايد، حاولت الترويج للإعفاءات الضريبية على المعاشات باعتبارها “إنجازًا اجتماعيًا” لفائدة المتقاعدين.
لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع أن أغلب المتقاعدين أصلًا معفيون من الضريبة على الدخل بسبب ضعف معاشاتهم. وبالتالي، فإن المستفيد الحقيقي من هذه الإجراءات هم أصحاب المعاشات المرتفعة، أي أقلية محدودة من المتقاعدين. أما أصحاب المعاشات الهزيلة، الذين يشكلون الأغلبية الساحقة، فلم يشعروا بأي فرق. وهنا تبرز المفارقة المؤلمة: كيف يمكن للحكومة أن تتباهى بإعفاء ضريبي لفئة لا تؤدي أصلًا الضريبة؟
وأي عدالة اجتماعية هذه التي تمنح الامتيازات لمن هم أقل حاجة، بينما يُترك الضعفاء في الهامش؟

هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب ( ORCM) صوت الكرامة.
في مقابل هذا الخطاب الحكومي المليء بالأرقام التقنية والتبريرات الجاهزة، برزت هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب (ORCM) كواحد من الأصوات القليلة التي اختارت أن تضع جوهر الأزمة أمام الرأي العام دون تزييف أو تجميل. فهذه الهيئة لم تعد تكتفي فقط بالتنديد بالوضعية الهشة والمزرية التي يعيشها آلاف المتقاعدين، ممن أفنوا أعمارهم في خدمة الإدارة والمرفق العمومي، ليجدوا أنفسهم اليوم أمام معاشات متآكلة بفعل الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة والعلاج، بل تحولت إلى إطار مدني يفضح بصوت واضح سياسة “الآذان الصماء” التي تنهجها الحكومة تجاه هذه الفئة.
ومنذ تأسيسها، لم تتوقف الهيئة عن توجيه المراسلات إلى رئيس الحكومة، وأعضاء الحكومة، ورئيسي مجلسي البرلمان، والأحزاب السياسية، والمركزيات النقابية، كما نظمت وقفات احتجاجية سلمية وندوات تواصلية للتعريف بحجم المعاناة الاجتماعية والنفسية التي يعيشها المتقاعد المغربي، في ظل استمرار تجميد المعاشات وغياب أي رؤية حقيقية للعدالة الاجتماعية لفائدة هذه الفئة التي ساهمت لعقود في بناء مؤسسات الدولة.
وتزداد مشروعية هذا المطلب مع التحولات الديمغرافية العميقة التي يعرفها المغرب اليوم، حيث لم يعد الحديث عن فئة محدودة أو هامشية، بل عن شريحة اجتماعية تتوسع بوتيرة متسارعة. فحسب معطيات رسمية للمندوبية السامية للتخطيط، بلغ عدد الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق حوالي 5 ملايين شخص سنة 2024، أي ما يمثل 13.8% من مجموع سكان المغرب، بعدما كانت نسبتهم لا تتجاوز 9.4% سنة 2014، وهو ما يعني ارتفاعاً مهولاً بنسبة تقارب 59% خلال عشر سنوات فقط.
لكن المفارقة الصادمة أن هذا التحول الديمغرافي لا يقابله أي تحول حقيقي في السياسات العمومية الموجهة للمسنين والمتقاعدين خاصة، بل على العكس، تكشف التقارير الرسمية أن أكثر من نصف المسنين بالمغرب لا يتوفرون أصلاً على أي معاش تقاعد، بينما يعيش جزء كبير ممن يتقاضون معاشات في حدود لا تكفي حتى لتغطية تكاليف الدواء والفواتير الأساسية. كما أن نسب الأمية والهشاشة والعزلة الصحية والاجتماعية وسط كبار السن ما تزال مرتفعة بشكل مقلق، خاصة في العالم القروي وبين النساء الأرامل والمسنات وفي هذا السياق، رفعت هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب سقف مطالبها بشكل واضح، مطالبة بإشراك المتقاعدين أنفسهم في أي حوار أو إصلاح يهم تحسين وضعياتهم الراهنة، ومستقبل إصلاح أنظمة التقاعد. وهو مطلب يبدو بديهياً في الدول التي تحترم الديمقراطية التشاركية، لكنه في المغرب يكشف حجم العبث الذي يطبع هذا الملف: كيف يمكن مناقشة مصير ملايين المتقاعدين دون حضور ممثليهم الحقيقيين؟ وكيف يمكن اتخاذ قرارات مصيرية تمس القدرة الشرائية والحقوق المكتسبة لفئة كاملة، بينما يتم التعامل معها فقط كأرقام محاسباتية داخل تقارير التوازنات المالية؟
كما طالبت الهيئة بإقرار زيادة فورية ومنصفة في المعاشات تتلاءم مع الارتفاع المهول للأسعار، ورفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3500 درهم لضمان الحد الأدنى من العيش الكريم، مع فصل ملف الزيادة في المعاشات المستعجلة عن مشروع الإصلاح الهيكلي طويل الأمد، إلى جانب رفض أي مساس بالحقوق المكتسبة للمتقاعدين أو تحميلهم كلفة اختلالات لم يكونوا مسؤولين عنها.
وهي مطالب لا تبدو تعجيزية أو شعبوية كما تحاول بعض الخطابات الرسمية تصويرها، بقدر ما تعكس محاولة أخيرة لإنقاذ ما تبقى من كرامة فئة أنهكها التهميش والنسيان، بعد سنوات طويلة من العمل والعطاء وخدمة المرفق العمومي والخصوصي. ففي النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بمعاشات وأرقام، بل بصورة الدولة نفسها: هل تعتبر المتقاعد مواطناً له حقوق وكرامة، أم مجرد عبء مالي يجب تدبيره بأقل تكلفة ممكنة؟
بعض النقابات فقدت البوصلة؟
وفي خضم هذا السجال، يثير الموقف السلبي لبعض النقابات تساؤلات متزايدة داخل أوساط المتقاعدين.
فبينما كان المنتظر أن تتحول قضية المعاشات إلى أولوية داخل الحوار الاجتماعي، انشغلت بعض النقابات بالتفاوض حول ملفات الأجراء النشطين، تاركة المتقاعد الحالي خارج دائرة الضغط الحقيقي.
بل إن بعض القيادات النقابية أصبحت تتحدث بلغة تقنية باردة حول “استدامة الصناديق” و”التوازنات المالية”، وكأنها نسيت أن القضية الأساسية ليست فقط إنقاذ الصندوق، بل إنقاذ الإنسان الذي يعيش اليوم بمعاش لا يكفيه حتى منتصف الشهر.
لقد تحول الحوار الاجتماعي تدريجيًا إلى فضاء لإدارة الأزمة لا لحلها، وإلى آلية لتأجيل الانفجار الاجتماعي أكثر من كونه وسيلة لتحقيق العدالة.
حكومة تخشى الكلفة السياسية.
الحقيقة التي لم تعد تخفى على أحد، هي أن الحكومة تخشى الكلفة السياسية لإصلاح التقاعد أكثر مما تخشى معاناة المتقاعدين.
لذلك تستمر في سياسة الإكثار من :
• اللجان،
• الدراسات،
• الاجتماعات،
• والتصريحات المطمئنة.
أما القرارات الحقيقية، فتظل مؤجلة.
لقد أصبح واضحًا أن الحكومة تريد إصلاحًا “بأقل خسائر سياسية”، حتى ولو كان الثمن هو استمرار تآكل القدرة الشرائية للمتقاعدين الحاليين.
لكن أخطر ما في هذا الوضع ليس فقط غياب الحل، بل تحول التأجيل نفسه إلى سياسة رسمية.
الدولة الاجتماعية لا تُقاس بالشعارات
حين تتحدث الحكومة عن “الدولة الاجتماعية”، يجب أن يكون أول معيار للحكم عليها هو وضعية المتقاعد. لأن الدولة التي تعجز عن ضمان شيخوخة كريمة لمن أفنوا أعمارهم في خدمتها، تفقد جزءًا كبيرًا من مشروعيتها الأخلاقية.
المتقاعد ليس عبئًا ماليًا، وليس رقمًا داخل توازنات محاسباتية، بل هو ذاكرة الدولة وخبرتها ورأسمالها البشري. ولهذا، فإن تحيين المعاشات ليس “منحة”، ولا “صدقة انتخابية”، بل حق اجتماعي وأخلاقي مستعجل.
من يدافع عن المتقاعد؟
بعد كل هذه السنوات من الوعود، لم يعد المتقاعد المغربي ينتظر خطابات جديدة، بل ينتظر فقط شيئًا بسيطًا بأن يشعر أن الدولة ما زالت تتذكره. لكن الواقع يقول شيئًا آخرمن خلال:
 حكومة تتباهى بالأرقام،
 أغلبية تتقن التصفيق،
 نقابات مرتبكة،
 ولجان لا تنتهي.
أما المتقاعد…فيبقى وحيدًا في مواجهة الغلاء والمرض والتهميش.
ويبقى السؤال الذي يطارد هذا الملف بإلحاح إذا كانت الحكومة قد وجدت المال لزيادة الأجور، وتخفيض الضرائب، وتمويل عشرات البرامج والمشاريع…فلماذا ظل المتقاعد دائمًا آخر من يُفكر فيه؟
المصادر
• هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب – بيانات ومذكرات حول إصلاح التقاعد والحوار الاجتماعي.
• تصريحات نادية فتاح العلوي داخل البرلمان ووسائل الإعلام حول إصلاح صناديق التقاعد.
• تصريحات فوزي لقجع بشأن وضعية الصناديق ومعاشات المتقاعدين.
• اتفاق جولة أبريل 2024 للحوار الاجتماعي الخاص بالزيادة في أجور موظفي القطاع العام.
• معطيات حول الرفع من الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص ابتداءً من يناير 2025.

* الرئيس المؤسس لهيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب

You may also like

ناشط جمعوي… فضاءات التخييم تعيش اليوم بين التفويت وتراجع المكتسبات

متابعة/كلامكم أكد الإطار المركزي بوزارة الشباب والرياضة سابقا