الحركة الشعبية تُجدّد دق ناقوس الخطر: قانون الجبل ضرورة مُلحّة وصندوق الكوارث في قفص الاتهام

الحركة الشعبية تُجدّد دق ناقوس الخطر: قانون الجبل ضرورة مُلحّة وصندوق الكوارث في قفص الاتهام

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
7170
0

طارق أعراب

دعت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية إلى التعجيل بتفعيل صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية، مع مراجعة شاملة للإطار التنظيمي المؤطر له، معتبرة أن الشروط المعمول بها حاليًا تُفرغ هذا الصندوق من غايته الاجتماعية، وتحوله إلى آلية معقدة تعجز عن مواكبة المتضررين في لحظات يفترض فيها الاستعجال والنجاعة. ويأتي هذا الموقف في سياق الاضطرابات المناخية القاسية التي تشهدها مدينة القصر الكبير ومناطق مجاورة، وما خلفته من خسائر مادية ومعاناة إنسانية.

وفي بلاغ صادر أمس الأحد فاتح فبراير، وموقع من طرف الأمين العام للحزب محمد أوزين، شددت الحركة الشعبية على أن صندوق التعويض عن الكوارث، بصيغته الحالية، لم يعد يستجيب لواقع المخاطر المناخية المتسارعة، داعية إلى تبسيط مساطر الولوج إليه وضمان استفادة فعلية وسريعة للمتضررين، بعيدًا عن التعقيدات الإدارية التي تزيد من معاناة الساكنة بدل التخفيف منها.

وفي صلب البلاغ، أعاد الحزب طرح مطلبه القديم المتجدد بإخراج قانون الجبل إلى حيز الوجود، باعتباره مدخلًا تشريعيًا أساسيا لإنصاف المناطق الجبلية والقروية، التي تعيش هشاشة بنيوية تجعلها أولى ضحايا الفيضانات والانهيارات والتقلبات المناخية. كما دعا إلى إحداث وكالة وطنية خاصة بالمناطق الجبلية، تكون مهمتها التنسيق والتخطيط والتنزيل الفعلي لسياسات عمومية مندمجة، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية تفتقر إلى الاستمرارية.

وأكدت الحركة الشعبية أن الأولوية في هذه المرحلة تظل لإنقاذ الساكنة المتضررة من الفيضانات، وضمان إسعافها وإيوائها في ظروف إنسانية تحفظ كرامتها، إلى جانب تسريع عمليات فتح الطرق والمسالك التي قطعتها السيول، محذرة من أن عددا كبيرا من المناطق الجبلية والقروية عبر مختلف جهات المملكة ما يزال خارج منطق الوقاية، ويعيش على إيقاع التدبير بعد وقوع الكارثة لا قبلها.

وفي ظل توقعات الأرصاد الجوية التي تنذر باستمرار التساقطات المطرية خلال الأيام المقبلة، دعا الحزب المواطنين إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام الصارم بتعليمات السلطات المختصة، تفاديًا لأي خسائر إضافية في الأرواح والممتلكات.

وعبّر حزب الحركة الشعبية عن امتنانه لجلالة الملك محمد السادس، مثمنًا التعليمات الملكية السامية التي وجّهت بتعبئة كافة الموارد البشرية واللوجستية لدعم الساكنة المتضررة، وضمان سلامة المواطنين في مواجهة الكوارث الطبيعية. كما نوه بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف الأجهزة، من قوات مسلحة ملكية ودرك ملكي وأمن وطني وقوات مساعدة ووقاية مدنية، إلى جانب الهلال الأحمر المغربي والأطر الطبية ومكونات المجتمع المدني.

وفي ختام بلاغه، اعتبر الحزب أن ما أبان عنه المغاربة من تضامن وتكافل، خاصة من طرف ساكنة المناطق المجاورة، يؤكد أن قوة المجتمع تظل أكبر من هشاشة السياسات، لكنه شدد في المقابل على أن التضامن الشعبي، مهما بلغ، لا يمكن أن يكون بديلا عن تشريعات عادلة وسياسات استباقية، في مقدمتها قانون الجبل، الذي لم يعد ترفًا سياسيا بل ضرورة وطنية ملحّة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

” فيضانات المغرب وطن يتكئ على تضامن شعب وحكمة ملك “

ابريك أمزون  المغرب يمتحن عندما تعلو المياه ،