خولة العدراوي
تواصل جماعة مراكش، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، تفعيل اختياراتها الاستراتيجية الرامية إلى تحديث منظومة النقل الحضري، عبر إطلاق ورش بنيوي جديد يهم تشييد مركز متكامل لصيانة الحافلات وإحداث مرآب عصري مخصص لأسطول النقل العمومي بالمدينة، وذلك في إطار رؤية شمولية تستهدف الارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز حكامة تدبير هذا القطاع الحيوي.

ويُرتقب أن يُسهم هذا المشروع في تنظيم عمليات الصيانة الدورية والتقنية للحافلات، وضمان تتبع دقيق وفعال للأسطول، بما ينعكس إيجابًا على جاهزية المنظومة التشغيلية، ويعزز شروط السلامة، ويضمن الانتظام والاستمرارية في تقديم خدمات النقل الحضري لفائدة ساكنة المدينة وزوارها.
كما يُعدّ المركز التقني المرتقب ركيزة أساسية ضمن مخطط تحديث النقل الحضري بمراكش الكبرى، إذ يوفر بنية تحتية خلفية متطورة قادرة على مواكبة متطلبات النقل العصري والمستدام، وتقليص الأعطاب التقنية، والرفع من العمر الافتراضي للحافلات، بما يخدم النجاعة التشغيلية ويحد من التكاليف.
ورغم الطابع التقني لهذا الورش، الذي قد لا يكون مرئيًا بشكل مباشر للعموم، فإن أثره يظهر بوضوح في تحسين جودة الخدمة، واحترام المواعيد، وتعزيز تجربة المرتفقين، انسجامًا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير النقل العمومي، وتقليص الانبعاثات، وتحسين المشهد الحضري.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية التنموية التي تعرفها جهة مراكش – آسفي، والتي تقودها جماعة مراكش بهدف إرساء منظومة نقل حضري حديثة، فعالة ومستدامة، تستجيب لانتظارات المواطنين، وتواكب مكانة مراكش كقطب حضري وسياحي وطني ودولي.