فلتان أمني في الجنوب السوري… وأصابع الاتهام تتوجه إلى نظام الأسد وإيران

حرر بتاريخ من طرف

كلامكم/ المراسل/ 

 

تشهد مدينة درعا والسويداء ازدياد الوضع سوءاً مع استمرار التصعيد الخطير من قبل نظام الأسد على الأحياء في المدينة، بالإضافة إلى انتشار السلاح بين المدنيين، وازدياد حالات الاغتيال وتفجير العبوات الناسفة ضد قوات النظام أو لأسباب انتقامية بسبب خلافات شخصية.

هذا وقد تم استهداف عساكر تابعين للجيش بالقرب من محطة الوقود على الطريق الواصل بين مدينتي جاسم ونوى في الريف الغربي من محافظة درعا، حيث تم استهدافهم بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم، وإصابة ثالث كان برفقتهم.

كما تم قتل الشاب أحمد غدير الحويطي الخالدي في قرية العجمي في ريف محافظة درعا الغربي، جراء إطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين.

وبالانتقال إلى محافظة السويداء، أفادت وسائل الإعلام، عن وصول جثامين ثلاثة قتلى، إلى المشفى الوطني، ويبدو أنه تمت تصفيتهم بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب، وفق الإطلاع الأولي على جثامينهم. بالإضافة إلى أنه تم العثور على جثماني شخصين، مقتولين قرب مفرق مردك، على طريق دمشق السويداء.

وبسبب فوضى انتشار السلاح بين المدنيين، حصل إطلاق نار، بين قريتي صما الهنيدات، والدارة، في ريف السويداء الغربي، على إثر خلافات عشائرية، بين أشخاص من آل المنديل، وأخرين من آل الربيدان، وبحسب وسائل الإعلام، فإن أحد أفراد آل المنديل، استهدف سيارة، كان بداخلها أفراد من آل الربيدان، مما أدى لإصابة شخص منهم، وإسعافه إلى أحد مستشفيات مدينة السويداء.

ويعود الخلاف بين الطرفين إلى العام الماضي، حيث اندلع اشتباك بين أفراد من العائلتين، في حي العشائر بمدينة شهبا، أدى إلى مقتل الشاب راتب المنديل، ويبدو من حادثة اليوم، أن شقيق القتيل، أطلق النار على أحد المتهمين بتلك الحادثة.

هذا وقد أفادت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، سماع صوت انفجار ضخم في بلدة المزيريب في الريف الغربي من محافظة درعا، وبحسب المصدر فإن الانفجار ناتج عن تفجير عبوة ناسفة من قبل مجهولين على دوار الجمل في البلدة، ولم ينجم عن ذلك أي أضرار بشرية.

فيما عُثر قبل قرابة أسبوع – بتاريخ 22 يونيو / حزيران 2022 – على عبوتين ناسفتين على دوار الجمل، وقَدِمتْ حينها وحدات الهندسة التابعة للجيش النظامي، وقامت بتفجيرهما بعد العجز عن تفكيكهما، ولم ينتج عن ذلك أي أضرار بشرية أيضاً.

يشير الخبير أسامة الدنوري، إلى أن درعا والسويداء تعاني من فوضى أمنية، واعتقالات عشوائية تعسفية بحق المدنيين، كما أن السلاح بات منتشراً بين الكبير والصغير. ويؤكد الدنوري، أن قوات النظام لا تستطيع لوحدها ضبط الوضع الامني، ولذلك يجب أن تتدخل قوات الشركة العسكرية الروسية الخاصة “فاغنر”، حيث أن هذه القوات لديها الخبرة الكافية في ضبط الأوضاع الأمنية، كما أنها أثبتت فعاليتها في مدينة دير الزور شمال شرق سوريا. كما أنها ستعمل على حماية المدنيين من الصراعات والهجمات من قبل التنظيمات الإرهابية.

ويختم الدنوري، أن أصابع الاتهام في الفلتان الأمني في المدينة موجه للأفرع الأمنية لنظام الأسد والمليشيات الإيرانية التي تعمل في الخفاء، بهدف زيادة القبضة الأمنية على المنطقة، ولا سيما في هذه المرحلة تحديداً.

إقرأ أيضاً

التعليقات