المودن يكشف بالأرقام حجم هامش ربح أخنوش من المحروقات

حرر بتاريخ من طرف

خلال جلسة الأسئلة الشهرية الأخيرة لرئيس الحكومة، زعم السيد أخنوش في سياق دفاعه عن شركات المحروقات، أن هوامش الربح الحالية لهذه الشركات مازالت عند نفس الهامش الذي كان سنة 1997.

لن أتحدث عن تقرير لجنة التقصي البرلمانية، ولا عن تقرير مجلس المنافسة المقبر والذي مازلنا إلى اليوم ننتظر صيغته المنقحة من “الأخطاء المنهجية” كما قيل، بل سأتحدث عن أرقام شركة رئيس الحكومة ذاتها، الأرقام التي صرحت بها بنفسها أثناء إيداع تصريحها الضريبي.

تكشف البيانات المالية لشركة Afriquia smdc المالكة لمحطات وقود إفريقيا أن هامش الربح الإجمالي على المبيعات، انتقل من مليار و474 درهم سنة 2015 (قبل تحرير اسعار المحروقات) إلى مليارين و482 مليون درهم سنة 2016 (سنة التحرير) أي ازداد بما قدره مليار وثمانية ملايين درهم.

إذا استقرأنا النسب المئوية سنجد أن هامش الربح الإجمالي لشركة رئيس الحكومة ازداد بين سنتي 2015 و2016 ب 68 بالمئة، بينما لم يتجاوز نمو رقم المبيعات 13 بالمائة.

الفكرة ببساطة شديدة، هي أن نمو هامش الربح الكبير جدا في سنة واحدة إذا كان لا يفسر بنمو مماثل في رقم المبيعات، فهو بالتأكيد نتيجة لمضاعفة هامش الربح.

النتيجة كانت في سنة 2016 فقط، أرباحا صافية بقيمة مليار و365 مليون رهم مقابل فقط 620 مليون درهم سنة 2015، أي زيادة أرباح نسبتها 120 بالمائة (أكثر من الضعف).. حين يقول رئيس الحكومة اليوم أن هوامش الربح مازالت ذاتها منذ 1997، فهو يفترض أننا كمغاربة سنصدق أن هذه الأرباح الخيالية لا علاقة لها بتواطؤ شركات المحروقات على الرفع الفاحش لهوامش ربحها، بل هي نتيجة نمو مبيعات الطواجن وخبز تفرنوت.

نفس منحى الارتفاع الكبير جدا لهامش الربح الإجمالي يمكن أن نجده أيضا لدى فرع العملاق الفرنسي طوطال في سنة 2016، سنة الشروع في تحرير أسعار المحروقات. هذه الأخيرة أيضا انتقل هامش ربحها الإجمالي من 393 مليون درهم سنة 2015 إلى مليار و300 مليون درهم سنة 2016.
هذا ما يرد في البيانات الرسمية لهذه الشركات، وما خفي أعظم.

في البلدان التي تحترم نفسها، يضطر المسؤول الذي يقدم معلومات زائفة للمواطنين إلى تقديم الاستقالة، أو تضطر سلطة الصحافة هذا المسؤول إلى ذلك.

عن موقع الجديد 24

إقرأ أيضاً

التعليقات