زوجات الزعماء العرب….. نعمة أم نقمة ؟

زوجات الزعماء العرب….. نعمة أم نقمة ؟

- ‎فيرأي
4113
6

عبد العالي زينونmohamed abdellah

منذ فجر التاريخ والعالم يشهد تولي النساء لمقاليد السلطة، بشكل رسمي وصريح، أو المشاركة في تسيير دواليبها من وراء الستار من خلال مساعدة أزواجهن الحكام. في بلاط السلطان وقصور الرئاسة نساء صنعن التاريخ، أو شاركن في صنعه لأزواجهن فدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه، إما بحروف من نور أو إلى مزبلة التاريخ، بما صنعته النساء بأزواجهن وتدخلهن في السلطة بحثًا عن المجد ولقب السلطانة أو السيدة الأولى . وقد أشاد القرآن الكريم بنساء، كان لهم الفضل في تقدم عدة دول، أمثال بلقيس التي تعتبر أول امرأة وضعت نظاما للشورى في الحكم، أما التاريخ المعاصر فيشهد بكفاءة نساء أدرن أعظم أنظمة العالم بأيد من حديد، مثل مارجريت تاتشر في بريطانيا و أنجيلا ميركل في ألمانيا ومؤخرا رئيسة البرازيل، مرورا بعدد من النساء اللائي حكمن في عدد من الدول الإسلامية مثل باكستان وبنجلاديش والهند، و ليبيريا. أما في البلدان العربية التي مستها الثورة، في إطار ما يسمى “الربيع العربي”، فقد لعبت المرأة دورا محوريا في إدارة السلطة إبان فترات الأزمة التي مرت منها تلك البلدان، ففي تونس أطلق على زوجة الرئيس المخلوع ليلى الطرابلسي لقب حاكمة طرابلس، وذلك للدور الكبير الذي كانت تضطلع به هذه المرأة في إدارة شؤون البلاد، حيث تحدثت مصادر إعلامية عن نية الطرابلسي الإطاحة بزوجها والدعوة لانتخابات مبكرة تخوضها لتتولى الحكم في تونس من بعده، لكن ثورة الياسمين التي اندلعت في تونس قبل الثورة المصرية أنقذت بن علي من أن تكون نهاية حكمه على يد زوجته. أما أرض الكنانة فقد عرفت بدورها نفوذ السيدة الأولى في مصر سوزان مبارك، تلك المرأة التي حكمت مصر وحركت كبار رجال الدولة كعرائس الماريونيت من خلف ستائر الحكم، كما أنها المحرك الأكبر لمؤامرة توريث عرش مصر، هي سبب وجود مبارك في الحكم، بحسب التحقيقات التي أجريت بهذا الخصوص، ذلك أنها ترتبط بصلة قرابة مع جيهان السادات، التي كان لها الدور الكبير في ترشيح مبارك لحكم مصر حيث اقترحته ودافعت عليه أمام أنور السادات . إلا أن اخبث مؤامرة عرفتها أنظمة الحكم تمثلت في تواجد زوجة أمير قطر السابق الشيخة موزة في دواليب الحكم، حيث تنعت ب مدبر المؤامرات والمكائد في القصر القطري، وحسب مصادر قطرية معارضة للنظام فإن الشيخة موزة هي الحاكم الفعلي في قطر، حيث كانت عراب الانقلابات في الأسرة الحاكمة، حيث ساهمت في صعود زوجها إلى أعلى مراكز السلطة، حينما وقفت إلى جواره داعمة ومحبذة ومخططة لانقلابه على أبيه، لأنها العقل المدبر لعملية انقلاب أبيض أطاح بالشيخ الأب خليفة، بل وأطاح بأولاد زوجها حمد من زوجاته الأخريات، وبذلك ضمنت مكانتها بجوار الشيخ حمد، وضمنت عرش السلطة لابنها المدلل الشيخ الذي أصبح أميرا لقطر بين عشية وضحاها، وكانت و لازات هي الحاكم الفعلي لقطر. عودا على بدء، تتعدد الأسماء والنماذج لنساء غيرن تاريخ أزواجهن وبلادهن، عن طريق القيام بأدوار يصعب أحيانا على الرجال القيام بها، وبذلك رفعن وساعدن أزواجهن في أن يقوموا بدورهم في تسيير دول، وأخريات تدخلن فى الحكم من أجل أهداف في نفوسهن فأسقطن الحكام من العرش لينتهي حكمهم نهاية مأساوية لم تكن في الحسبان، فهل هي النهاية المحتملة للأسرة الحاكمة في قطر؟

Facebook Comments

يمكنك ايضا ان تقرأ

واش فراس الوالي شوراق.. مقهى تبتلع الملك العام بسويقة باب دكالة و السلطات فدار غفلون

لا حديث بين سكان باب دكالة و زوارها،