القضاء يلغي توظيف مديرة جديدة لمركز تحاقن الدم بمراكش

1 524

 

بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على إجرائها،قضت المحكمة الإدارية بمراكش،زوال أول أمس الأربعاء،بإلغاء المباراة الانتقائية لشغل منصب مدير مركز تحاقن الدم بالمدينة،وما ترتب عنها من توظيف لمديرة جديدة لهذا المركز الاستشفائي خلفا لمديرته السابقة،التي كانت تشغل المنصب نفسه بالنيابة، منذ أكثر من أربع سنوات.

الحكم القطعي، الحامل للرقم 401، جاء على خلفية مقال استعجالي يرمي إلى إيقاف إجراء المباراة، تقدم به المحامي رحال الجديد،من هيئة مراكش،نيابة عن المديرة السابقة للمركز،اعتبر فيه قرار المديرة الجهوية لوزارة الصحة بمراكش بإجراء المباراة الانتقائية “مشوبا بالتجاوز في استعمال السلطة ومخالفا للمرسوم الوزاري،الصادر بتاريخ 25 نونبر 2011،المتعلق بكيفية تعيين رؤساء الأقسام والمصالح بالإدارات العمومية”.

وأوضح المقال بأن العارضة التحقت بالمركز كمساعدة طبية، ابتداءً من 2011،وشغلت منصب المديرة،منذ 15 مارس من 2015،قبل أن تعلن المديرية الجهوية لوزارة الصحة،بتاريخ 2 مارس المنصرم، عن فتح باب الترشيحات لشغل المنصب عينه،ليتم إجراء المقابلة الانتقائية للمديرة الجديدة، بتاريخ 18 شتنبر الفارط،وقد استندت المديرية الجهوية في إعلانها عن المباراة على الدورية الوزارية رقم 17،الصادرة بتاريخ 8 أبريل 1994،وهي الدورية التي يقول المقال الاستعجالي بأنها ألغيت بمقتضى المادة 16 من مرسوم 25 نونبر 2011.

وتابع بأن المديرة السابقة كانت تقدمت بطلب مرفق بملف ترشيح متكامل لشغل المنصب المذكور بصفة رسمية لمرتين، الأولى بتاريخ 13 فبراير من 2017 والثانية بتاريخ 16 أكتوبر من السنة نفسها،غير أنها لم تتلق أي جواب من المديرة الجهوية،بل أكثر من ذلك فقد أقصيت من المشاركة في المباراة الأخيرة،التي اقتصر فيه الترشيح على الأطباء العامين والمختصين في أمراض الدم،رغم أنها مساعدة طبية من الدرجة الممتازة وحاصلة على شهادة الدكتوراة في العلوم البيولوجية،فضلا عن قضائها أكثر من أربع سنوات من الخدمة الرسمية، وهو ما اعتبره المقال خرقا للمادة 6 من مرسوم 25 نونبر 2011،الذي ينص على أنه “تعلن كل إدارة عمومية،وجوبا،عن مناصب رئيس قسم ورئيس مصلحة الشاغرة بالإدارة المركزية واللاممركزة،وتفتح باب الترشيح في وجه جميع الموظفين والموظفات العاملين بها بقرار يصدر عن رئيس الإدارة.

في المقابل، تقدمت المديرية الجهوية للصحة بمذكرة جوابية،بواسطة المحاميان عبد الوهاب رافع وجليلة البشيري توفيق،من هيئة مراكش،التمست فيها الحكم برفض الطلب،بمبرر أن المديرة السابقة لا تتوفر فيها الشروط المطلوبة في المباراة،ولا توجد ضمن المرشحين لإجرائها.

من جهته، تقدم محامي المديرة السابقة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها بأنها شغلت المنصب لأكثر من أربع سنوات،مع ما يترتب عن ذلك من حقها في الاستمرار في شغله لاستيفائها للشروط المنصوص عليها قانونيا،مضيفا بأن قرار وزير الصحة،الصادر بتاريخ 3 أكتوبر من 2018،فوّض للمديرة الجهوية الإمضاء،نيابة عنه،على مقررات التعيين في مجموعة من المناصب ،في حدود الاختصاص الترابي للمديرية،وهو القرار الذي لم ترد فيه الإشارة إلى تفويض التعيين في منصب مدير مركز تحاقن الدم بمراكش،لتخلص المذكرة إلى أن قرار المديرة الجهوية “جاء مخالفا للقرار الوزاري مما يجعله متسما بعيب تجاوز السلطة والشطط في استعمالها”.

يشار إلى أن الجامعة الوطنية للصحة،التابعة للاتحاد المغربي للشغل، نظمت وقفة احتجاجية، زوال أول أمس الأربعاء، أمام مركز تحاقن الدم بمراكش، للتنديد بما وصفته بـ”الاختلالات التي تشوب تسيير المركز من طرف مديرته بالنيابة”،وهي “الاختلالات” التي أشارت مداخلات بعض المسؤولين النقابيين إلى أنه تم الكشف عنها في تقارير المهام الرقابية التي أجريت بالمركز،داعين وزارة الصحة إلى وقف حالة عدم الاستقرار الإداري الذي يعيشه المركز،الذي تتولى مسؤولة إدارته بالنيابة منذ أكثر من أربع سنوات،وذلك بالإسراع بتعيين مدير رسمي للمركز يمتلك الكفاءة العلمية والإدارية،وفقا للضوابط والمساطر القانونية.

وقبل ذلك بيوم واحد، نظم المكتب المحلي لمركز تحاقن الدم والمختبر الجهوي بمراكش، التابع للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف د ش)، وقفة احتجاجية، صباح الثلاثاء المنصرم،وهي الوقفة التي جاءت على إثر اجتماع لأعضاء المكتب النقابي، بتاريخ 20 دجنبر الجاري، والذي تداول في شأن ما اعتبره “محاولة تنصيب مديرة للمركز خارج المساطر المنظمة للتعيين في مناصب المسؤولية”.

  و ندد المحتجون بمنح بعض موظفي المركز رخصا إدارية بدون علم مديرته،والتغطية من طرف بعض المسؤولين على موظفين يتم إعفاؤهم بطريقة غير قانونية من الحراسة الليلية والنهارية بذريعة تقديمهم لملفات مرضية، علما بأن المركز يعاني،من الأصل،من خصاص حاد في الموارد البشرية،كما شجبوا ما وصفوه بـ ” الطريقة غير الشفافة التي تُستخلص بها واجبات الخدمات الطبية من المرضى”.

يذكر أيضا بأن المجلس الحكومي،المنعقد بتاريخ 24 يناير الماضي،عيّن البروفيسور لحسن البوخاني،مديرا عاما للمركز الاستشفائي الجامعي “محمد السادس” بمراكش،بشكل مباشر وخارج إطار التباري،دون أن تعلن وزارة الصحة عن نتائج مباريتين انتقائيتين ،الأولى أجريت أواخر يونيو من السنة المنصرمة،والثانية في أكتوبر من السنة نفسها.

مراكش:عبد الرحمان البصري

تعليق 1
  1. رفيقة يقول

    لم يكن هناك الا ترشيح واحد، و هو زوجة الكاتب العام للنقابة التابعة ل UMT ، بعد ان اعتذر الطبيب الاختصاصي عن التسيير الاداري لمرتين ، حيث أكد دائما أن عمله بجانب مرضى السرطان أهم من التسيير الاداري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.