سكان جماعة السعادة بمراكش يضعون آياديهم على قلوبهم خوفا من فيضانات واد البهجة

٨

نورالدين بازين/كلامكم

 

 

مباشرة بعد التساقطات الخفيفة التي هطلت عصر أمس الأحد على مدينة مراكش، وضع سكان جماعة السعادة أيديهم على قلوبهم، خوفا من فيضان واد البهجة من جديد، مذكرين بفواجع السنوات الماضية وحصيلة الخسائر التي خلفتها الأمطار الاستثنائية التي شهدتها جماعة السعادة ومعها مراكش، رعم المشاريع المهيكلة التي شكلت حماية المدينة من خطر الفيضانات.

وتسائل المهتمون بالشان المحلي بجماعة السعادة حول مشروع إحداث ثلاثة خنادق لحماية الأحياء الجنوبية للمدينة من الفيضانات والتي كانت محور لقاء  ترأسه والي الجهة سابقا محمد فوزي بحضور والي أمن المدينة وعدد من المنتخبين المحليين والبرلمانيين ورؤساء المصالح الخارجية،تمحور حول تهيئة واد إيسيل وإنجاز ثلاثة خنادق لحماية الأحياء الجنوبية للمدينة من الفيضانات وإعادة تهيئة واد البهجة، حيث رصد له غلاف مالي إجمالي يقدر بـ150 مليون درهم موزع ما بين 10 ملايين درهم لإنجاز خندق أوريكة على طول 10 كيلومترات والذي بلغت نسبة الأشغال فيه مائة بالمائة، و100 مليون درهم بالنسبة لخندق البهجة و 40 مليون درهم لخندق هرية وقد وصلت نسبة تقدم الأشغال فيهما على التوالي 90 في المائة و70 في المائة.

 

وكان تقريرا قد أعد في هذا اللقاء يشير أيضا إلى ضرورة توسعة واد البهجة الصغير لاستيعاب المياه المحولة من خندق البهجة ، حيث تقدر التكلفة المالية للمشروع بحوالي 9 ملايين درهم منها 1ر3 مليون درهم برمجت من طرف وكالة الحوض المائي لتانسيفت في حين بقي مبلغ 9ر5 مليون درهم في انتظار تعبئة موارد أخرى.

ويذكر أن  هذه الأمطار خلفت آنذاك ، هدم 86 منزلا بالكامل و126 جزئيا وإدراج 260 منزلا ضمن لائحة المنازل الآيلة للسقوط، فضلا عن غمر مياه الصرف الصحي للعديد من المنازل وانقطاع حركة السير ببعض المحاور الطرقية، كما ترتب عنها تضرر الشبكة الطرقية وصعوبة في حركة السير ببعض الشوارع داخل المدينة.

وخلص المشاركون في اللقاء  المذكور، إلى التأكيد على ضرورة تعبئة الموارد المالية اللازمة لإتمام إنجاز كل المشاريع الخاصة بحماية المدينة الحمراء من الفيضانات، وتضافر الجهود لتجاوز معيقات إنجاز بعض المشاريع المبرمجة وإدراج بعض الأحياء غير المستهدفة في إطار الدور الآيلة للسقوط.

كما دعوا إلى توفير إمكانيات لوجستيكية خاصة للتدخل السريع والفعال خلال حدوث الفيضانات، وتكاثف جهود السلطات المحلية والهيئات المنتخبة للحد من معضلة رمي الأتربة وبقايا البنايات في مجاري المياه وخاصة واد البهجة واسيل، وتدارك النواقص التي أبانت عنها الأمطار الأخيرة فيما يخص تصريفها داخل بعض الأحياء والشوارع مع دراسة الحلول الناجعة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *