رئيس النيابة: المجلس الأعلى للسلطة القضائية، «عين 30 قاضياً إضافيا بالنيابات العامة بالمحاكم»

كلامكم/ ومع

قال محمد عبد النباوي، الوكيل العام لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، إن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، «عين 30 قاضياً إضافيا بالنيابات العامة بالمحاكم»، حيث يبقى «هذا الرقم بعيدا عن الاحتياجات الحقيقية للنيابات العامة»، التي قدر رئيسها في أول تقرير له «بما لا يقل عن 400 قاض»، حيث إن عدد القضاة المعينين «لا يكاد يفي بحاجيات المحاكم الابتدائية الست التي تم افتتاحها في شهر دجنبر الماضي».

محمد عبد النباوي وفي كلمته خلال افتتاح السنة القضائية بمحكمة النقض، صباح اليوم الأربعاء، قال «إننا نعاين خصاصاً لدى المحاكم في القضاة، يهم قضاء الحكم وقضاء النيابة العامة»، حيث طالب «بتخصيص مناصب مالية كافية لتعيين قضاة جدد لتلافي الخصاص الملموس بالمحاكم»، من أجل «تمكين ثمانية محاكم جديدة من العمل، ينتظر افتتاحها خلال الشهور القادمة، وتتطلب وحدها ما لا يقل عن 50 من أعضاء النيابة العامة، بالإضافة إلى أكثر من ضعفهم من قضاة الحكم».

وأوضح محمد عبد النباوي، إن «تقييم السنة الأولى من عمر الرئاسة القضائية للنيابة العامة يعتبر إيجابياً».

وقد أكد رئيس النيابة العامة أن هذه الأخيرة «تمكنت من القيام بدورها في تأطير سير النيابات العامة والإشراف على تنفيذ السياسة الجنائية»، مشيرا إلى أن هذا «سيكون موضوع التقرير الثاني الذي سيقدم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية».

الوكيل العام لدى محكمة النقض قال إن رئاسة النيابة العامة توصلت «بما يزيد عن عشرة آلاف شكاية، خلال السنة، أكثر من 80% منها تم إيداعها من طرف المشتكين أنفسهم بشعبة الشكايات المفتوحة بمقر رئاسة النيابة العامة». وهو ما اعتبره عبد النباوي «دليلا على ثقة المواطنين بهذه المؤسسة الجديدة، التي تسعى إلى تطوير مستوى خدماتها للمتقاضين»، حيث  «اعتمدت نظاماً لإشعارهم بمآل شكاياتهم عن طريق الرسائل الهاتفية»، مشيرا إلى أنه «يجري تطوير هذه الخدمات ورقمنتها لإعفاء المواطنين من التنقل، وتقليص آجال البت في الشكايات».

وكشف النباوي أن 19168 مكالمة هاتفية، هذا هو عدد الشكايات التي توصلت بها رئاسة النيابة للتبليغ عن حالات الرشوة، منذ إحداث الخط الهاتفي المباشر الذي بدأت هذه المؤسسة العمل به لضبط حالات تورط المبتزين، ممن يطالبون المواطنين بأداء مبالغ مالية من أجل قضاء أغراضهم.

وقال رئيس النيابة العامة إن بعض الاتصالات الهاتفية التي توصل بها الخط المذكور، حملت «عبارات التشجيع للمؤسسة»، فيما «أدى بعضها الآخر إلى ضبط 62 حالة رشوة همت مختلف جهات المملكة».

وقال محمد عبد النباوي إن حالات الرشوة التي تم ضبطها «شملت موظفين وعاملين من عدة قطاعات»، معتبرا أن «ثقة المواطن في هذا الخط ستؤدي إلى ازدياد مستوى الردع العام لقضايا الرشوة، سيما وأنه يشكل وسيلةً ناجعة وسهلة للولوج إلى العدالة».

وأشار الوكيل العام لدى محكمة النقض إلى أن «الصرامة التي يتبعها، الخط الهاتفي المذكور، في الحفاظ على سرية التبليغات، التي تتم من المواطنين إلى قضاة رئاسة النيابة العامة مباشرةً وبدون أي وسيط، حفاظاً على سرية البحث، تعد من مفاتيح نجاح هذا الخط»، الذي أكد بخصوص أنه «ما كان ليُنْتِج هذا الرقم الهام من العمليات في 7 أشهر من إحداثه، لولا حرص الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك، ومعهم ضباط الشرطة القضائية المنتمون لمصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، على تنفيذ مهامهم في ضبط حالات الرشوة في وضعية تلبس، وباحترام تام للقانون».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *