افتتاحية . بنعبد القادر أبرز الوزراء المهددون بالإقالة بعد فشله في إصلاح الإدارة

كلامكم
 بعد ورطة الوزير بنعبد القادر،  بسبب عدم كفاءته في القانون الادراي، و ضعف ديوانه الحزبي، نتيجة اتباعه سياسية الولاء للحزب اكثر من المشروع الحكومي، حيث قام المشرفون على وضع ميثاق اللاتمركز بعملية نسخ حرفي لنماذج أوروبية دون مراعاة الواقع المغربي،  فمشروع ميثاق اللاتمركز الإداري عرف فضيحة كبرى. 
و هذا ما يجعل الوزير بنعبد القادر المكلف بإصلاح الإدارة و الوظيفة العمومية، يعيش على وقع هلع من غضبة ملكية قد تطيح به من منصبه الوزاري . بعد أن أضاع وقتا كبيرا في خرجاته الحزبية في أوروبا و ترك الملف تحت إشراف مدير ديوانه حسن لشكر.
فرغم مرور أزيد من سنة على  تكليفه بقطاع اصلاح الادارة و الوظيفة العمومية، فشل بنعبد القادر، في تنزيل التوجيهات الملكية السامية، و تحقيق طفرة نوعية للادارة المغربية، و الأخطر من ذلك أنه جعل من منصبه الوزاري  وسيلة للترويج الحزبي داخل الاتحاد الاشتراكي، و استغلاله وسائل الوزارة  في حملته للترشح الى منصب الكتابة الاولى لحزب الاتحاد الاشتراكي.
و عدا المبادرات الفسبوكية الإشهارية التي يقودها ديوان بنعبدالقادر للخرجات الشعبوية للوزير، فإن قطاع الادارة لازال يراوح مكانه، و هو ما تمت الإشارة إليه في خطاب العرش، و لعل واقعة تعيين نجل ادريس لشكر و مجموعة من اعضاء المكتب الوطني الذراع الشبابي للشبيبة الاتحادية يوضح بشكل جلي هشاشة المقاربة الإصلاحية لدى الوزير بنعبد القاد الذي يسعى لاثبات الولاء لادريس لشكر قصد تمكينه من مفاتييح مقر العرعار، مما أسقط الوزارة في صراعات حزبية ضيقة، و تحول المكون البشري داخل الوزارة الى خدمة الوزير عوض تيسيير  الاصلاح و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن بنعبد القادر يرسخ للعقليات المعرقلة للإصلاح  التي تحدث عنها الخطاب الملكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *