غليان و احتقان بالمركز الاستشفائي بمراكش و الأطباء الأساتذة يوضحون

0 4

 

منذ أربعة أشهر و المركز الاستشفائي محمد السادس بمراكش يعيش حالة احتقان كبيرة، ما عطل العديد من الأقسام الاستشفائية، خاصة مركز التشخيصات السريرية و الفحوصات الإشعاعية و التحاليل الطبية، وهو ما أجج الاحتجاجات في أوساط المرضى، الذين توافدوا ليومين متتاليين ليجدوا المصالح الإستشفائية مغلقة.
أمام هذا الوضع المتأزم الذي تبادل فيه الأطباء الأساتذة و الممرضين و الإداريين الاتهامات بتعطيل استشفاء المرضى، نظم الأساتذة ندوة صحفية صباح أول أمس السبت بكلية الطب و الصيدلة لتوضيح حقيقة الوضع الذي أدى لتأزم الوضع، خاصة في مصلحة أمراض الأنف و الأذن و الحنجرة، ومصلحة أمراض القلب و الشرايين.
وقال عبد العزيز الراجي أستاذ رئيس مصلحة الأنف و الأذن الحنجرة، إن الفوضى التي يعرفها المركز الاستشفائي محمد السادس بلغت مداها، و أنه منذ شهر ونصف تقريبا، تهجمت الممرضة الرئيسة للمصلحة على كاتبته الشخصية، وتم اقتحام مكتبه من طرف الممرضة وبعض الموظفين، ما دفعه لإخطار مصالح الأمن وهي تقود اليوم تحقيقا في الحادث لم تظهر نتائجه بعد، إلا أن مكتبه لايزال مغلقا منذ الواقعة.
ووجه مجموعة من الأساتذة الأطباء اتهاما مباشرا لبعض الممرضين و الإداريين المحسوبين على النقابة الوطنية للصحة، لكونهم بتسببون في فوضى و تسيب كبيرين، و حملوهم مسؤولية الوضع الذي تعيشه الأقسام الجراحية بالمركز، و الذي أدى إلى توقيف المركب الجراحي ليومين متتاليين، كما أنهم، أي الممرضين، امتنعوا عن إعطاء أدوية للمرضى، مما يعرض حياتهم للخطر.
وقال بعض الأساتذة إن الممرضين المذكورين يروجون لبعض الإشاعات من قبيل أن نسبة الوفيات داخل قسم أمراض القلب و الشرايين تصل لتسعة مرضى من بين عشرة، وهو ما استنكره الأساتذة، معللين ذلك بالقول إن الأطباء الذين يجرون عمليات جراحية يموت خلالها تسعة أشخاص من بين عشرة، مكانهم في السجن.
وقال أستاذ الدريسي بومزيبرة رئيس قسم أمراض القلب و الشرايين إن المصلحة التي يرأسها تعد ذات إشعاع وطني، مضيفا أن ما بين 850 و 1000 عملية تجرى سنويا، من بينها ما بين 200 و 250 عملية قلب مفتوح، و 200 عملية قلب بدون مضخة.
و من جهته حذر الأستاذ أمل رئيس قسم الأمراض الجلدية من الضغط على الأساتذة الذين ضاقوا ذرعا من المضايقات التي يتعرضون لها، مشيرا إلى أن عددا كبيرا منهم غادر السفينة، إما لأسباب شخصية أو بسبب ما أسماه بالاستفزازات، مؤكدا أن ما يناهز ٢٠ استقالة مقدمة من طرف أساتذة أطباء في تخصصات متعددة.
و عن التغيبات المتكررة لبعض الأسلتذة الذين يغادرون في اتجاه المصحات الخاصة، قال الأساتذة المتدخللون ردا على من يروج لذلك ، من له دليل قليقدمه وهناك مساطر إدارية معمول بها في هذا النطاق.
وكان مستشفى ابن طفيل عرف احتجاجات صباح الخميس الماضي 12 يناير الجاري بسبب تعطل المصالح الإستشفائية للمرضى، حيث افترش المواطنون الأرض أمام باب مستشفى ابن طفيل، بعد ان وجوا الباب موصدا، بسبب الوقفة الاحتجاجية التي دعا إليها المكتب الوطني للصحة، وهو ما قال عنه الأساتذة الأطباء إن النقابيين قاموا بإخبار المرضى أن الأطباء غير موجودين، وهو ما اعتبره الأساتذة غير صحيح، ويستوجب فتح تحقيق.
وتساءل الأساتذة المتدخلون عن صمت الإدارة التي لم تحرك ساكنا لوضع حد للغليان الذي يعرفه المركز الاستشفائي محمد السادس.
و أمام هذا الوضع المحتقن يبقى المواطنون المرضى هم الخاسر الأكبر.
رجاء خيرت / عن الصباح

Loading...