في ندوة حول “السياسات العمومية في مجال التشغيل بالمغرب، خريجو الجامعات نموذجا”

0 39

 حكومة الشباب

  خلصت الندوة الوطنية حول موضوع “السياسات العمومية في مجال التشغيل بالمغرب، خريجو الجامعات نموذجا” إلى ضرورة إصلاح منظومة التعليم بمختلف مستوياتها لتتلاءم ومتطلبات الواقع المنفتح على سوق الشغل ومجالاته المتنوعة، وأن السياسة العمومية هي سياسة فاشلة نتيجة اعتمادها سياسة الهروب إلى الخلف للتغاضي عن ناهبي المال العام واعتماد سياسة عفا الله عما سلف و اعتماد برنامج استعجالي لبناء الثقة المتبادلة بين الحكومة وخريجي الجامعات.

وأوصت الندوة التي نظمتها حكومة الشباب الموازية بشراكة مع المكتب المسير للتنسيقيات الأربع الموقعة على محضر 20 يوليوز، نهاية الأسبوع المنصرم، أن على الحكومة أن تمتلك القوة لمواجهة الوقائع الاجتماعية، وانه لا حديث عن برامج جديدة دون حل جذري للبرامج المغتصبة مثل: تأطير، تأهيل، مقاولاتي، ومحضر 20 يوليوز2011، و التعامل الجدي والمسؤول مع ظاهرة التشغيل عامة وتشغيل خريجو الجامعات خاصة والناي بملف تشغيل خريجي الجامعات عن أي مزايدات حزبية أو حسابات سياسوية.

كما أوصت الندوة إلى الالتزام الحرفي بمقتضيات المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والتنزيل السليم لمقتضى الفصل 31 من الدستور، و اعتماد دراسات الخبراء المغاربة في مجال التشغيل والاقتصاد ، وإشراكهم في تنزيل برامج التشغيل المعتمدة في السياسة العمومية، إلى جانب تحمل الدولة لمسؤوليتها الكاملة تجاه تعهداتها بالتشغيل ،سواء في مجال الوظيفة العمومية محضر 20 يوليوز، أو في مرافقة برامج التشغيل الذاتي، مؤكدة أنه في ظل غياب سياسة عمومية واضحة في مجال التشغيل، يبقى التوظيف المباشر هو الحل الأنسب للقضاء على البطالة في صفوف خريجي الجامعات :إجازة، ماستر ودكتوراه.

 إلى ذلك أبرزت مداخلات الندوة ما تشهده الجامعات من توثر وغليان للمطالبة بالتشغيل، وعزوا ذلك إلى ارتفاعنسبة العطالة في صفوف الخرجين الجامعيين إلى أسباب إستراتيجية، تتعلق في عدم توافق المسالك الجامعية مع متطلبات سوق الشغل، و غياب دراسات إستراتيجية لتوجيه قطاع التعليم والمتعلم.

وأبرز بعض المتدخلين المفارقة العجيبة بين  ما تسطره الدولة من اتفاقيات استثمار بشأن الصناعة الثقيلة مع دول غربية (مثال اتفاقية صناعة الطائرات) وبين ادعائها العجز في الميزانية وضعف النمو، في الوقت الذي تحقق فيه الأبناك وبعض المؤسسات الكبرى فائض خيالي بالمليارات، مضيفين أن ضعف نسبة النمو التي تعلق عليها  الحكومة أي إخفاق للتشغيل والنهوض بالجانب الاجتماعي ــ إلى استمرار حماية الدولة للريع والفساد وتبذير الأموال العمومية ورعاية التهريب ،

وأكد المتدخلون في الندوة، أن الحكومة تعاني مشكلة الأرقام، موضحين أنه في الوقت الذي أنكر فيه رئيس الحكومة مصداقية أرقام وإحصاءات المندوبية السامية للتخطيط،  أغفل أن سياسته بنيت على أرقام هذه المندوبية، وأن الحكومة أصبحت  تنصب نفسها خصما لفئة من الشباب الخرجين وهذاله دلالات خطيرة، وأن الحكومة تصد أسماعها لأي فكرة قد تأتي من دراسة وتمحيص، واعتبروا نجاح أية مسؤولية يأتي من شرطين: القوة والأمانة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.