غياب وجمود للشباب والرياضة بجهة مراكش آسفي

0 350

محمد الفايجي*

أعتقد ويظهر لي أن المديرية الجهوية للشباب والرياضة بمراكش آسفي، تفتقد لحس المبادرة والتواصل، ويغيب عنها امتلاك القدرة على تنشيط شباب الجهة وتأسيس دينامية شبابية حقيقية بالجهة.
هنالك جمود ظاهر للعيان من خلال جمود مؤسسات دور الشباب وغياب رؤية واضحة للمديرية الجهوية بخصوص سياسات وبرامج واضحة منتجة موجهة لشباب الجهة،تشرك بالتقائية تقنية وبرامجية أبرز الفاعلين بالشأن الشبابي بالجهة ،من بينهم المنظمات المدنية المشتغلة على قضايا الشباب .
إلى متى ستظل هذه المصالح اللامركزية غير قادرة على مواكبة الدستور،القوانين والخطب الملكية،والمبادرة الوثيقة الخاصة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والديناميات المجالية؟ إذ كان من الممكن للمديرية الجهوية للشباب أن تقود وتؤطر جهود الشباب وإبداعاتهم في مختلف المجالات، وجهود كل المؤسسات العمومية والخصوصية الفاعلة في الشأن الشبابي، وألا يقتصر دورها فقط على تأطير المخيمات، وذلك بقيادة دينامية برامجية استراتيجية موثقة بخصوص السياسات العمومية الموجهة للشباب بالجهة وهو ما يتطلب التوفر على كفاءة وتجربة وخبرة ورؤية واضحة، ويتطلب أيضا عملا ميدانيا علميا حقيقيا يبدأ بتشخيص وضعية وأوضاع الشباب الاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية بالجهة، والعمل إلى جانب الفاعلين الترابيين ومنظمات المجتمع المدني من أجل إيجاد مشروع بان ومحقق لطموحات الشباب، مستثمر فيهم بميادين التعليم والثقافة وريادة الأعمال والانخراط بالأحزاب والجمعيات، وذلك بإعطاء ومنح الكلمة للشباب وعدم الحجر عليه وتحريك عجلة التنمية مما تعيشه من ركود وجمود.
كل هذا يتطلب من المؤسسات المبادرة لا الجمود،ويتطلب منها العمل والتخطيط لا الانتظارية والتواكل،يتطلب التواصل والاستماع للشباب والبحث معهم عن حلول لهم من أفكارهم ومقترحاتهم من أجل مستقبل زاهر ومنتج لهم.
فالقضية الشبابية بجهة مراكش آسفي تحتاج لفتح حوار جهوي بناء و فاعل ، فالشباب ثروة هائلة وجب الاشتغال عليها ومعها من أجلها والاستثمار فيها .
إن ما تعيشه مجالاتنا الترابية اليوم يفرض على المؤسسات والمديريات والمصالح الخارجية اللامركزية أن تعي وتواكب احتياجات شابات وشباب الجهة،بأن تكون فاعلة ومنتجة ،مبدعة ومواكبة لخطب رئيس الدولة حول الشباب، وميثاق اللاتمركز الإداري، ودينامية الجهة والجهوية.
على المديرية الجهوية فيما يتعلق بهذه الثروة الحيوية ،بمواردها البشرية والميزانياتية والإدارية أن تقدم لنا تقارير وتشخيصات دقيقة وواقعية عن وضعية الشباب بجهة مراكش آسفي، ومايقابل ذلك مما ينبغي أن تعده من برامج ومشاريع لتنمية أحوال هؤلاء الشباب لأنهم طاقة الجهة وثروتها ، فرصة الجهة ومخاطرها أيضا..
كذلك،مطلوب اليوم ،من المديرية الجهوية للشباب الحضور القوي إزاء ما يعتمل بترابنا وفضائنا الجهوي من تغييرات والوعي بمقدرات هذا الجيل الجديد، مع القدرة على تحديد كل الديناميات المجالية ووضع خطة لضمان التقائية تدخلات الفاعلين في التعليم والصحة والتشغيل والرياضة وكل ما يهم شباب الجهة.
ينبغي من أجل كل هذا نفض الغبار من على أمخاخ بعض المسؤولين ممن أدخلوا بعض المؤسسات مرحلة السكتة الدماغية بتدبير تقليداني كلاسيكي غير منتج سوى للانحدار القيمي والبؤس الاجتماعي في صفوف شبابنا.
جهة مراكش آسفي وشبابها يستحقون الأفضل..

“باحث في السياسات العمومية والحكامة الترابية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.