عزيزاتي البكالوريات..، أعزائي البكالوريين..!

0 312
*حسن إدوعزيز
تعلمون جيدا أن الذكرى العشرين، من الألفية الثالثة، للبكالوريا المبجلة، تحل اليوم في سياق وطني وإقليمي ودولي جد صعب. والوباء اللعين قد أحكم الحجر عليكم بين غرف ومرافق بيوتاتكم، وحميمية آهاليكم، أطال الله عليكم وعليهم نعم الصحة والعافية والهناء والعمر المديد… لكن تذكروا دائما أن في كل نقمة نعمة، وبعد كل عسر يسر.. واعلموا، رعاكم الله، أن “الكوفيد” اللعين أو “الكورونا” أو “هاذ الحبس” كما يحلو للمتشائمات والمتشائمين منكم نعته في لحظات يومهم المأساوية، ربما كان فأل خير عليكن وعليكم.. وهو يقدم لكم ظروفا استثنائية لاجتياز امتحاناتكم، ربما لم تتأتى لمن سبقكم من المتوجين والمتوجات بالشهادة المصيرية لمقتبل العمر..
عزيزاتي البكالوريات..، أعزائي البكالوريين..!
كلكن وكلكم تعلمون أنكن وأنكم استطعتم واستطعتن، بفضل من الله، وفي ظروف “كورونا”، انتزاع مطالب غير مسبوقة من الوزارة الوصية.. لتقبلوا على اجتياز اختباراتكم الإشهادية بمعايير جودة فريدة لن تتأكد لكم أهميتها إلا وأنتم تتمتعون بجو السكينة والهدوء داخل فضاءات تمرير فائقة التهوية، وبكثافة بشرية لا تتجاوز عشرة أشخاص، وبمسافة آمان لا تقل عن المتر الواحد بين كل مترشح وآخر.. خاصة وأنكم وأنكن تستحقن وتستحقون المدة الزمنية المعتبرة التي خصكم بها “الحجر الصحي”، منذ توقفكم الحضوري بالفصول، من أجل الإعداد الجيد لهذه الاستحقاقات، في ظل مدة إضافية لتخفيف الضغط النفسي للحجر، من منتصف يونيو إلى بداية يوليوز بالنسبة لمقاتلات ومقاتلي الصفوف الأولى/الثانية بكالوريا، ومن منتصف يونيو إلى بداية شتنبر بالنسبة لمجندات ومجندي الصفوف الخلفية/الأولى بكالوريا… بالاضافة إلى  الامتياز الممنوح لدفعتكم المباركة، والمتجلي في الاقتصار  على  تعبئة ما أنجز حضوريا فقط من الموارد إلى غاية منتصف مارس الماضي، أي في حدود 70% إلى 75% فقط من الذخيرة الحية…
عزيزاتي البكالوريات..، أعزائي البكالوريين..!
تذكروا جيدا ألا عذر لكن ولكم، بعد هذه الامتيازات السخية..بفضل الله، وبفضل الفرص المتكافئة التي خلدها الحجر الصحي لكم ولكن. واعلموا أن التاريخ سيسجل أن بكالوريا “عام كورونا” ستكون استثنائية بكل المقاييس، ولن يُنكر فضلها إلا جاحد أو جاحدة.. وأن لا أحد سيجرؤ على الطعن في تتويجكن وتتويجكم، خاصة مع المعايير القاسية للتباعد الاجتماعي بينكم وبينكن، والتي ستبقى مبررا خالدا تغلقون به أفواه كل من سولت لهم أنفسهم ذكركن وذكركم بسوء..
وإن شاء الله سيكون النجاح والتتويج المستحق حليفكن وحليفكم.. جميعا
مع متمنياتي الصادقة لكم بالتوفيق.. ومودتي الفائقة
*أستاذ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.