تقرير المجلس الأعلى للتعليم حول الانقطاع الدراسي.. أكاديمية مراكش تتوسط الترتيب الوطني حسب مخرجات ” التحليل بالوسط القروي”

0 199

محمد تكناوي 

اعتبرت  مصفوفة للتقييم صادرة عن  المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي  حول الاطلس المجالي الترابي للانقطاع الدراسي  انه ورقة بحثية وعمل غير مسبوق ليس فقط من زواية المقاربة المنهجية المعتمدة   ولكن أيضا من حيث كونها  اول اطلس ينجز حول الانقطاع الدراسي  يستند على  تتبع حقيقي وشامل لكل تلامذة  النظام المدرسي المغربي  علما ان  نسبة الانقطاع الدراسي السنوي كانت تحتسب من قبل صيغة الحصيلة بين نسب التدفقات داخل النظام التعليمي،  حيث يتم حساب نسب النجاح والتكرار  ثم يتم استخلاص نسبة الانقطاع من خلال خصم نسب النجاح والتكرار، واعتبر المجلس الاعلى ان هذه الطريقة كانت مبررة ومقبولة لما كانت المعطيات الفردية حول التلاميذ غير متوفرة  وايضا المعطيات الوحيدة  المعتمدة عليها هي المعطيات  المتعلقة بالمؤسسات التعليمية وهذه الطرق طبعا لا يمكن ان تأخذ بعين الاعتبار  حركية التلاميذ بين المؤسسات التعليمية وانتقالهم بين شقي التعليم العمومي والخصوصي.

ومن نافلة القول ان السلطات العمومية ممثلة في الوزارة الوصية على القطاع عملت عبر تنزيل عدد من البرامج للدعم الاجتماعي – تسير- داخليات – مطاعم…. للحد من ظاهرة الانقطاع الدراسي وتحسين ظروف تعلم التلاميذ لكن مع ذلك وحسب منطوق التقرير بقي اثرها محدودا لكونها تقوم على المعايير المرتبطة بالمستوى الجماعاتي وليس بالمستوى الفردي.

وبغض النظر عن مخرجات الجداول الاحصائية والاشكال والارقام والاحصائيات والوجهات التي تضمنها البحث والتي تضع الادارة التربوية على اختلاف مستوياتها في قفص الاتهام فالأكيد ان هناك اسباب وعوامل اخرى خارج اسوار المدرسة لها علاقة بالمحيط السوسيوثقافي والحياة الاجتماعية والاقتصادية وهي تبقى عوامل ممانعة واحيانا اقوى من مساعي المديريات الاقليمية والاكاديميات خاصة في ضل العزلة وتقاعس الشركاء المجتمعيين والجماعيين والانفصال القائم رغم الخطابات الرسمية بين المؤسسة التعليمية والمجتمع الخارجي.

وهذا الاطلس حسب مخرجات البحث ارتكز على خرائطية دقيقة من خلال التحكم في الحركيات بين الجهات وبين الأوساط وبين قطاعات التعليم، اعتمدت المعطيات الفردية للتلاميذ الموجودة في قاعدة مسار. وتجدر الإشارة أن وزارة التربية الوطنية وضعت رهن إشارة الهيئة الوطنية للتقييم نسخة من قاعدة معطيات مسار بالنسبة للسنوات الخمس الأخيرة، بعد تشفيرها ضمانا لسرية هوية التلاميذ.

ووفق للبحث فقد بلغ عدد التلاميذ الذين انقطعوا عن الدراسة سنة 2015 ما يناهز 508300 تلميذ أي أزيد من 08 % على الصعيد الوطني وانخفضت سنة 2016 ليبلغ عدد المنقطعين 07%  لكنه عاد ليرتفع سنتي 2017-2018 ولو بشكل طفيف 07.40 %.

وطبعا فظاهرة الانقطاع الدراسي في الوسط الحضري تختلف عما عليه الامر في الوسط القروي، فنسبة الانقطاع في التعليم الابتدائي 4.8  %في الوسط القروي  مقابل 2.2  %في الوسط الحضري.

والرسوم البيانية المتضمنة  اظهرت التقارب الشديد في النسب بين جميع الاكاديميات حيث ابرزت جهة الرباط سلا القنيطرة ضمن الجهات التي تشهد اعلى نسب الانقطاع المدرسي ب 7.95 %تليها جهة الشرق ب 7.66 %ثم جهة طنجة تطوان الحسيمة ب 7.61 %تم جهة مراكش 7.41 %.

و من خلال استقراء اشجار التصنيف الترابي لمسارات ونسب الانقطاع المتراكمة  عبر التحليل المقارن لنسب الانقطاع بين الوسطين الحضري والقروي، نجد ان اكاديمية جهة مراكش اسفي تتموقع نسبيا في وسط ترتيب باقي الاكاديميات الجهوية بالرغم من كونها تضم اكبر عدد من الجماعات القروية على الصعيد الوطني ازيد من 215 جماعة اي بنسبة تزيد عن 15 % من الجماعات القروية وطنيا، و للإشارة  فأكاديمية  جهة مراكش-آسفي تتبوا مراتب جد متقدمة في نسب الاحتفاظ بالمتعلمين بالتعليم الابتدائي خاصة ما بين المستويين الاول والسادس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.