مليار و800 مليون سنتيم من أجل أشغال تتبيث تجهيزات المطبخ..و العثماني مطالب بفتح تحقيق

0 790

نورالدين بازين 

 طلبت الجمعية المغربية لحماية المال العام من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بالتدخل لوقف و إلغاء طلب عروض مفتوح   رقم: 2019/05/DEP/ANCFCC المتعلق بأشغال مشروع بناء المقر الجديد للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية و المسح العقاري و الخرائطية ، في شقه المعنون ب : << الحصة رقم 12: أشغال تتبيث تجهيزات المطبخ>> مع فتح تحقيق في ظروف وملابسات إنجاز مطبخ تابع للوكالة المذكورة بمبالغ كبيرة .

 

كما طلبت الجمعية في رسالتها إلى رئيس الحكومة، توصل موقع “كلامكم” بنسخة منها ، فتح تحقيق طبقا للقانون في ظروف و ملابسات تخصيص مبلغ (18440667.60 درهم ) من المال العام لأجل تجهيز المطبخ المذكور بل في الغاية من بنائه أصلا خاصة أن أغلب المرافق العمومية لا تتوفر إلا على مقصف أو مطعم صغير لتلبية حاجيات الموظفين ، و الحال أن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية و المسح العقاري و الخرائطية تجاوزت كل ذلك و أرادت بناء مطبخ و تجهيزه بمواصفات عالمية حسب ما يستشف من كناش التحملات .

و فتح تحقيق بخصوص حصر المتنافسين في الشركات ذات التصنيف U1 دون غيرها .

      وقالت الجمعية أنها تتابع  باهتمام وانشغال كبيرين طلب العروض المعلن عنه من طرف الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري و الخرائطية ، باعتبارها صاحبة المشروع و وزارة التجهيز و النقل واللوجستيك و الماء كصاحبة مشروع منتدب و الذي يتعلق بإنجاز المقر الجديد للوكالة السالفة  الذكر .

    وأوضح أنها يهمها  الشق المتعلق بأشغال تتبيث تجهيزات المطبخ و الذي رصد له مبلغ من المال العام يقدرب : 18440667.60 درهما ، ونحن في الجمعية  نتساءل عن دواعي و أسباب بناء هذا المطبخ و تجهيزه بهذه المواصفات خاصة أنه لا يدخل ضمن المهام و الصلاحيات القانونية المخولة للمحافظة ، الشيء الذي يجعل التساؤل مشروعا عن الغاية من صرف كل هذا المبلغ على هذا المشروع ( أشغال تتبيث تجهيزات المطبخ ) . 

     وأكدت الجمعية في رسالتها، أن الموضوع يثير الإستغراب  في ظل الخطاب الحكومي المتواتر حول ترشيد النفقات و اعتماد الحكامة و الشفافية في التدبير العمومي .إن المبلغ المخصص لذلك ( أكثر من مليار وتمانمائة مليون سنتيم ) يشكل هدرا و تبديدا للمال العام يقتضي قانونا و أخلافيا مساءلة المسؤولين عنه . 

    و للإشارة فإن هذا الموضوع  أثار اهتمام الرأي العام الوطني الذي وقف باندهاش أمام محاولات إضفاء الشرعية على مشروع لا يشكل حاجة ذاتية أو موضوعية للوكالة المعنية و الذي لا يخرج عن نطاق الترف في الوقت الذي تواجه فيه بلادنا معضلات اقتصادية و اجتماعية ، تواجهها الحكومة تارة بلغة الصمت و تارة أخرى بلغة التسويف و المماطلة ، مع العلم إن كل مطلع على حجم المبلغ المرصود لهذا المشروع >>حصة رقم 12 : أشغال تتبيث تجهيزات المطبخ>> سيعتقد أن الأمر يتعلق بوحدة فندقية راقية موجهة لخدمة السياحة . 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.