طارق أعراب
عاد ملف الوضع الصحي بعدد من المناطق القروية بإقليم الرحامنة إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن استمرار إغلاق المستوصف القروي بتادلة الشرقية التابعة لجماعة آيت الطالب بقيادة بوشان، مطالباً بتدخل عاجل لإعادة تأهيل هذا المرفق وإرجاعه إلى الخدمة.
وأوضح النائب البرلماني أن هذا المستوصف، الذي تعرض للتخريب سنة 2019، ظل مغلقاً إلى حدود اليوم دون أي عملية ترميم أو إعادة تشغيل، رغم كونه كان يشكل المتنفس الصحي الوحيد لأزيد من عشرين دواراً بالمنطقة، ويقدم خدمات أساسية لفائدة آلاف المواطنين، خصوصاً النساء الحوامل والأطفال وكبار السن.
وأشار الزعيم إلى أن استمرار هذا الوضع خلق عزلة صحية حقيقية للساكنة، التي أصبحت مضطرة إلى التنقل لمسافات طويلة قد تتجاوز 30 كيلومتراً نحو بوشان أو آيت الطالب من أجل الاستفادة من أبسط الخدمات الصحية، كالتلقيح أو العلاجات الأولية، وهو ما يضاعف من معاناة الأسر القروية ويزيد من الأعباء المادية والاجتماعية المفروضة عليها.
وأكد المتحدث أن المراكز الصحية القروية تلعب دوراً محورياً في ضمان الحق في العلاج وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين بالعالم القروي، معتبراً أن إعادة فتح هذا المستوصف لم تعد مطلباً عادياً، بل ضرورة اجتماعية وصحية ملحة تفرضها أوضاع الساكنة اليومية.
وفي ختام سؤاله، دعا النائب البرلماني وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لإعادة تأهيل المستوصف القروي بتادلة الشرقية، وتمكين الساكنة من حقها في الولوج إلى خدمات صحية تحفظ كرامتها وتخفف من معاناتها مع التنقل والعلاج.



