المنارة تقترب من الحسم: كفّة عبد الرزاق أحلوش ترجح داخل الاستقلال وحظوظ المعيطي تتلاشى

المنارة تقترب من الحسم: كفّة عبد الرزاق أحلوش ترجح داخل الاستقلال وحظوظ المعيطي تتلاشى

- ‎فيسياسة, في الواجهة
6050
0

حكيم شيبوب

مراكش – في خضم التجاذبات المبكرة التي تسبق الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، بدأت ملامح التزكيات داخل حزب الاستقلال بجهة مراكش تتضح تدريجياً، خاصة بدائرة المنارة التي تبدو، وفق معطيات متقاطعة، متجهة نحو تجديد الثقة في النائب البرلماني الحالي عبد الرزاق أحلوش.

بلاغ المفتش الإقليمي للحزب بمراكش جاء ليضع حداً لما تم تداوله بشأن منح التزكية لرئيس جماعة الأوداية إبراهيم المعيطي، حيث نفى بشكل قاطع صحة هذه الادعاءات، معتبراً أنها لا تعكس المواقف الرسمية ولا القرارات التنظيمية للحزب.

في المقابل، حمل البلاغ إشارات سياسية واضحة لصالح أحلوش، من خلال التنويه بأدائه البرلماني واستمرارية حضوره الميداني والتنظيمي، فضلاً عن ما وصفه بـ”الاحترام والتقدير الواسعين” الذي يحظى به داخل قواعد الحزب ولدى قيادته الوطنية. وهي مؤشرات يقرأها متتبعون كتمهيد فعلي لتزكيته مجدداً لقيادة لائحة الحزب بدائرة المنارة.

وتُجمع عدد من القراءات السياسية المحلية على أن حظوظ المعيطي تبدو ضعيفة في ظل هذه المعطيات، خاصة مع غياب أي دعم تنظيمي معلن، مقابل حضور قوي ومتماسك لأحلوش داخل هياكل الحزب، ما يعزز فرضية استمراريته كخيار أول لدى قيادة الاستقلال.

ورغم تأكيد الحزب أن مسطرة التزكية تخضع لإشراف مباشر للأمين العام، إلا أن طبيعة الخطاب الوارد في البلاغ توحي بأن القرار يسير في اتجاه تكريس الأمر الواقعي وتزكية أحلوش.

في السياق ذاته، دعا المفتش الإقليمي إلى التحلي بروح المسؤولية وتفادي ترويج الإشاعات، في إشارة إلى حساسية المرحلة وحرص الحزب على ضبط إيقاعه الداخلي، تفادياً لأي ارتباك قد يؤثر على استعداده للاستحقاقات المقبلة.

وبين نفي رسمي وإشارات سياسية غير مباشرة، تبدو دائرة المنارة أمام سيناريو شبه محسوم، عنوانه الأبرز: استمرار عبد الرزاق أحلوش في الواجهة، مقابل تراجع حظوظ منافسين لم ينجحوا، إلى حدود الساعة، في اختراق التوازنات الداخلية للحزب.

 

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

فيديو وصور. شارع آسفي بمراكش بين رهان التأهيل وفوضى الاحتلال: من يملك الجرأة لتحرير الملك العمومي؟

هيئة التحرير مراكش – في الوقت الذي رُصدت