حكيم شيبوب
تعيش دواوير جماعة سعادة، الواقعة بضواحي مراكش، على وقع خصاص حاد في الفضاءات الرياضية، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة، خصوصاً فئة الشباب والأطفال، بإحداث ملاعب للقرب تتيح لهم ممارسة أنشطتهم في ظروف آمنة ومنظمة.
وفي ظل هذا الوضع، بادرت إحدى الفعاليات الجمعوية المحلية إلى مراسلة الجهات المسؤولة، مطالبة بكشف مآل مشاريع ملاعب القرب التي يُفترض برمجتها، مع الاستفسار عن مدى تقدمها، وحجم الموارد المالية التي رُصدت لها، وكذا الجدول الزمني المرتقب لتنفيذها.
المراسلة، التي تعود إلى منتصف شهر مارس الماضي، طرحت جملة من التساؤلات حول واقع هذه المشاريع التي ما تزال، بحسب متتبعين، حبيسة الانتظار، رغم الحاجة الملحة لها داخل المنطقة.
كما دعت الهيئة الجمعوية إلى توضيح ما إذا كانت هناك مقاربة تشاركية مع النسيج المحلي، خاصة الجمعيات الرياضية، لضمان تتبع هذه المشاريع وتأمين استمراريتها، بما يخدم الشباب ويؤطر طاقاتهم.
ويأتي هذا التحرك في سياق تزايد شكاوى الساكنة من غياب فضاءات رياضية، ما يدفع الأطفال والشباب إلى استغلال الشوارع والأزقة لممارسة الرياضة، في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة.
ورغم مرور أسابيع على توجيه المراسلة، تشير المعطيات المتوفرة إلى غياب أي رد رسمي، الأمر الذي يعمق شعور الساكنة بالتهميش، ويطرح تساؤلات حول مآل هذه المشاريع ومدى أولوية القطاع الرياضي ضمن برامج الجماعة.
وفي ظل هذا الواقع، تتصاعد الدعوات إلى ضرورة التحرك العاجل من أجل إخراج هذه المشاريع إلى حيز الوجود، باعتبارها رافعة أساسية للإدماج الاجتماعي والتنمية المحلية، وليس مجرد مطلب ثانوي يمكن تأجيله.


